فهرس الكتاب

الصفحة 11357 من 18318

والنصب: هي الأحجار كانت منصوبة حول الكعبة يذبحون عليها، ولعل ذبحهم عليها كان علامة لكونه للأصنام ونحوها. وقيل: هي الأصنام تنصب فتعبد من دون اللَّه، فالنصب: صنمٌ أو حجر، وكانت الجاهلية تنصبه وتذبح عنده.

-: {تحريم ما لم يذكر اسم اللَّه عليه} : -

كما حرم اللَّه تعالى ما أهل به لغير اللَّه، حرم ما لم يذكر اسم اللَّه عليه، وجعل ذكر اسمه وحده على الذبيحة شرطًا في حل أكلها سواء أكان الذابح مسلمًا أم كتابيًا، لقول اللَّه تعالى: {وَلاَ تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ} [الأنعام: 121] ، فنهى عن الأكل من متروك التسمية، وعن تركها، وأخبر بأنه فسق، وهو ظاهر في حالة ترك التسمية عمدًا، لا سهوًا، لأن الناسي لا تلحقه سمة الفسق. وإلى ذلك ذهب الحنفية وأحمد والثوري والحسن.

وذهب داود والشعبي وهو مروي عن مالك وأبي ثور، إلى أن التسمية شرط مطلق لعدم فصل الأدلة بين حالتي العمد والسهو وإليه ذهب ابن حزم في المحلى.

وذهب ابن عباس وأبو هريرة وطاووس والشافعي وهو مروي أيضًا عن مالك وأحمد إلى أن التسمية ليست شرطًا لحل الأكل بل هي سنة.

والتسمية الواجبة هي ذكر اللَّه، والأفضل أن يقول: باسم اللَّه والله أكبر.

ويشترط في التسمية أن تكون من الذابح حتى لو سمى غيره وهو ساكت ذاكرًا غير ناسٍ، ولا يحل عند من أوجب التسمية. [البدائع للكاساني: 5/ 48]

2 -أن يريد بها التسمية على الذبيحة، فإن أراد بها التسمية لافتتاح العمل لا يحل.

3 -أن يُعينها؛ لأن ذكر اسم اللَّه عليها لا يتحقق إلا بذلك. [المرجع السابق: 5/ 49، 50]

ذبيحة الكتابي:

أما الكتابي فقد قال الإمام مالك: لا تشترط في حقه التسمية؛ لأن اللَّه تعالى أباح ذبائح أهل الكتاب وهو يعلم أن منهم من يترك التسمية.

واشترطها الجمهور في الكتابي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت