قال ابن الجوزي في المنتظم: وفي شهر آيار تكاثفت الغيوم واشتد الحرُّ جدا فلما كان آخر يوم منه وهو الخامس والعشرون من جمادى الآخرة منها هاجت ريح شديدة جدا وأظلمت الأرض واسودت إلى بعد العصر ثم خفَّت ثم عادت إلى بعد العشاء الآخرة. [البداية والنهاية]
تحكم العبيديين الروافض في تغيير الأذان سنة 360 هـ
أعلن المؤذنون في الجامع بدمشق وسائر مآذن البلد وسائر المساجد (حي على خير العمل) بعد حي على الفلاح أمرهم بذلك جعفر بن فلاح أول نائب للعبيديين على دمشق ولم يقدروا على مخالفته ولا وجدوا من المسارعة إلى طاعته بُدا، وفي يوم الجمعة الثامن من جمادى الآخرة أمر المؤذنون أن يثنوا الأذان والتكبير في الاقامة مثنى مثنى وأن يقولوا في الاقامة حي على خير العمل فاستعظم الناس ذلك وصبروا على حكم الله تعالى. [البداية والنهاية]
عجيبة في وفاة بديع الزمان الهمذاني
سنة 398 هـ
صاحب المقامات أحمد بن الحسين بن يحيى بن سعيد أبو الفضل الهمذاني الحافظ المعروف ببديع الزمان صاحب الرسائل الرائقة والمقامات الفائقة وعلى منواله نسج الحريري واقتفى أثره وشكر تقدمه واعترف بفضله وقد كان أخذ اللغة عن ابن فارس ثم برز، وكان أحد الفضلاء الفصحاء، ويقال إنّهُ سُمَّ وأخذ سكتة فدُفن سريعا ثم عاش في قبره وسمعوا صراخه فنبشوا عنه فإذا هو قد مات وهو آخذ على لحيته من هول القبر وذلك يوم الجمعة الحادي عشر من جمادى الآخرة منها رحمه الله تعالى. [البداية والنهاية]
عجائب وغرائب سنة 448 هـ
قال ابن الجوزي: وفي العشر الثاني من جمادى الآخرة ظهر وقت السحر كوكب له ذؤابة طولها في رأي العين نحو من عشرة أذرع وفي عرض نحو الذراع ولبث كذلك إلى النصف من رجب ثم اضمحل وذكروا أنه طلع مثله بمصر فملكت وخطب بها للمصريين وكذلك بغداد لما طلع فيها ملكت وخطب بها للمصريين، وفيها ألزم الروافض بترك الأذان بحي على خير العمل وأمروا أن ينادي مؤذنهم في أذان الصبح بعد حي على الفلاح الصلاة خير من النوم مرتين وأزيل ما كان على أبواب المساجد ومساجدهم من كتابة محمد وعلي خير البشر ودخل المنشدون من باب البصرة إلى باب الكرخ ينشدون بالقصائد التي فيها مدح الصحابة وذلك أن نوء الرافضة اضمحل لأن بني بويه كانوا حكاما وكانوا يقوونهم وينصرونهم فزالوا وبادوا وذهبت دولتهم وجاء بعدهم قوم آخرون. [البداية والنهاية]