قال الإمام ابن كثير رحمه اللَّه: «أي واسأل- يا محمد - هؤلاء اليهود الذين بحضرتك عن قصة أصحابهم الذين خالفوا أمر اللَّه ففاجأتهم نقمته على صنيعهم واعتدائهم واحتيالهم في المخالفة، وحذر هؤلاء من كتمان صفتك التي يجدونها في كتبهم لئلا يحل بهم ما حل بإخوانهم وسلفهم، وهذه القرية هي (أيلة) وهي على شاطئ بحر القلزم» . اهـ.
وقال الإمام القرطبي رحمه اللَّه: «وهذا سؤال توبيخ وتقرير وكان كذلك علامة صدق النبي صلى الله عليه وسلم، إذ أطلق اللَّه تلك الأمور التي لا سبيل إلى معرفتها بغير الوحي، وكانوا يقولون: نحن أبناء اللَّه وأحباؤه؛ لأنا من سبط إسرائيل ومن سبط موسى كليم اللَّه ومن سبط ولده عزير فنحن أولادهم، فقال اللَّه لنبيه سلهم - يا محمد - عن القرية، أَمَا عذبتهم بذنوبهم عندما غيروا فروع الشريعة؟» . اهـ.
[تفسير القرطبي مع تصرف يسير]
وقال أيضًا في موضع آخر: «ورُوي في قصص هذه الآية أنها كانت في زمن داود عليه السلام وأن إبليس أوحى إليهم، فقال: إنما نهيتم عن أخذ الحيتان يوم السبت واتخذوا الحياض فكانوا يسوقون الحيتان إليها يوم السبت فتبقى فيها فلا يمكنها الخروج فيأخذونها يوم الأحد» . اهـ. تفسير القرطبي.