3 -العقيدة توقيفية لا يجوز تلقيها من غير الوحي؛ لأنها غيب لا تحيط بها مدارك البشر، ولا عقولهم ولا علومهم.
4 -العقيدة غيبية في تفاصيلها، فلا تدركها العقول استقلالًا، ولا تحيط بها الأوهام، ولا تدرك بالحواس والعلوم الإنسانية ولا غيرها.
5 -كل من حاول تقرير العقيدة واستمدادها من غير مصادرها الشرعية فقد افترى على اللَّه كذبًا، وقال على اللَّه بغير علم.
6 -كما أن العقيدة مبناها على التسليم والاتباع: التسليم لله تعالى، والاتباع لرسوله صلى الله عليه وسلم.
قال الزهري: «مِنَ اللَّه - عز وجل - الرسالة، وعلى الرسول صلى الله عليه وسلم البلاغ، وعلينا التسليم» .
[البخاري 13/ 508]
7 -الصحابة رضي اللَّه عنهم وأئمة التابعين وتابعيهم وأعلامُ السنة - السلف الصالح - كانوا على هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسبيلهم هو سبيل المؤمنين، وآثارهم هي السنة والطريق المستقيم. قال الأوزاعي: «عليك بآثار مَنْ سلف، وإن رفضك الناس، وإياك وآراء الرجال، وإن زخرفوه لك بالقول، فإن الأمر ينجلي وأنت على طريق مستقيم» . [رواه ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله (2077، 2078) ]
مصادر التلقي عند أهل الأهواء:
أما أهل الأهواء فقد تفرقت بهم السبل في مصادر تلقي الدين والعقيدة، وتنوعت مشاربهم ومصادرهم، فجعلوا من مصادر الدين وتلقي العقيدة:
1 -العقليات والأهواء والآراء الشخصية، والأوهام والظنون وهي من وساوس الشياطين وأوليائهم، ومن اتباع الظن وما تهوى الأنفس.
2 -الفلسفة وتقوم على أفكار الملاحدة والمشركين من الصابئة واليونان والهنود والدهريين ونحوهم، والفلسفة أوهام وتخرصات ورجم بالغيب.
3 -عقائد الأمم الأخرى ومصادرها، مثل كتب أهل الكتاب وأقوالهم، والمجوس والصابئة، والديانات الوضعية الوثنية.
4 -الوضع والكذب (لدى الرافضة والصوفية وغالب الفرق) ، ومصدره الزنادقة ورؤوس أهل البدع، فإنهم يكذبون على النبي صلى الله عليه وسلم، وعلى الصحابة والتابعين وأئمة الهدى وسائر الناس، ويضعون الأحاديث والروايات بأسانيد وهمية ومختلقة.
5 -الرؤى والأحلام والكشف والذوق (لدى الصوفية والرافضة ونحوهم) ، ومصدرها الأهواء وإيحاء الشياطين.
6 -المتشابه والغريب والشاذ من الأدلة الشرعية واللغة وأقوال الناس.
7 -الاعتماد على آراء الرجال دون عرضها على الشرع أو القول بعصمتهم وتقديسهم.
وللحديث بقية إن شاء الله.