العاشر: تجريد التوحيد: يجب على العبد أن يشغل فكره دائمًا بالله تعالى فهو وحده مسبب الأسباب، ولا يحدث شيئ في هذا الكون إلا بإرادته ومشيئته، قال تعالى: {وَإِن يَمْسَسْكَ اللهُ بِضُرٍّ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلاَ رَادَّ لِفَضْلِهِ} [يونس: 107] ، فإذا جرد العبد التوحيد لله تعالى فقد خرج من قلبه خوف ما سواه، وكان عدوه أهون عليه من أن يخافه مع الله؛ فالتوحيد حصن الله الأعظم من دخله كان من الآمنين.
[بدائع الفوائد لابن القيم جـ2 ص238، 245]
علاج الحسد: إذا وقع الحسد لأحد المسلمين، فإنه يمكن أن يعالج نفسه أو يعالجه آخر بالرُّقْية الشرعية الثابتة في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، ويجب على المسلم أن يعتقد أن هذه الرقية الشرعية لا تأثير لها إلا بإذن الله وحده، وعلى المسلم أن يعلم كذلك أنه لا علاج للحسد الذي أصابه إلا بالقرآن والسنة.
ويمكن أن نوجز علاج الحسد فيما يلي:
1 -قراءة المعوذات: وهما سورة {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ} وسورة {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ} ، هذا ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم.
[صحيح ابن ماجه حديث 2830]
2 -يقول المعالج للمحسود: «باسم الله أرقيك مِنْ كل شيء يؤذيك، ومِنْ شَرِّ كل نَفْسٍ أو عين حاسد، الله يشفيك، باسم الله أرقيك» .
[مسلم 2186]
3 -الإكثار من الدعاء: وخاصة عند السجود وفي ثلث الليل الآخر، وبين الأذان والإقامة ويوم الجمعة ويوم عرفة وعند إفطار الصائم وغير ذلك من الأوقات الفاضلة.