[صحيح الترمذي 2315، صحيح الجامع 7136]
نلاحظ في هذا الحديث تحذير شديد لمن كان هذا خلقه، وهذه عادة سيئة منتشرة بين الناس، ونقول: إننا نمزح ولمن يريد أن يمزح كاذبًا يسمع إلى هذا التهديد والوعيد الشديد وشدة التأكيد بقوله صلى الله عليه وسلم: «ويل» ثلاث مرات. الحديث.
ماذا نعرف عن ويل: قال عطاء بن يسار: الويل وادٍ في جهنم، لو سيرت فيه الجبال لماعت، وقيل الويل: الهلاك.
وعن أبي عياض: ويلٌ: صديد في أصل جهنم.
[تفسير ابن كثير 1/ 117]
العلاج
الكذب من الأمراض المدمرة، علينا أن نتخلص منه بكل الوسائل المتاحة حتى نعيش في أمن وأمان في الدنيا ويوم لقاء الرحمن.
ومن الوسائل المعينة على التخلص من هذه الآفة:
1 -الاستعانة بالله تعالى:
قال تعالى {وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ فَهُوَ حَسْبُهُ}
[الطلاق] .
وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «احرص على ما ينفعك، واستعن بالله ولا تعجز» . فاستعن بالله وتوكل عليه وجاهد نفسك في التخلص من آفة الكذب.
2 -مصاحبة الصادقين:
قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ} [التوبة: 119] .
يقول العلامة السعدي رحمه الله: كونوا مع الصادقين في أقوالهم وأفعالهم وأحوالهم الذين أقوالهم صدق وأعمالهم وأحوالهم لا تكون إلا صدقًا خلية من الكسل والفتور سالمة من المقاصد السيئة مشتملة على الإخلاص والنية الصالحة.
[تفسير السعدي ص355]
وفي الصحيحين - واللفظ لمسلم (2607) - عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «عليكم بالصدق، فإن الصدق يهدي إلى البر، وإن البر يهدي إلى الجنة، وما يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقًا» .
البر: اسم جامع للخيرات كلها ويطلق على العمل الخالص الدائم.
[فتح الباري 10/ 534]