فهرس الكتاب

الصفحة 11665 من 18318

وقد انتشر وظهر دين النبي صلى الله عليه وسلم في مشارق الأرض ومغاربها وفي وسط المعمورة وظهرت أمته على اليهود والنصارى في أفضل الأرض وأجلها عندهم، كأرض الشام ومصر والجزيرة العربية وغيرها، وحفظه الله تبارك وتعالى على مر العصور والأزمان من التغيير والتبديل، ومن كذب به استحق من الله اللعنة والغضب كما صرحت بذلك الآيات، ومنها قوله تعالى: «فَبَاءُوا بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ» أي: رجعوا لأجل ذلك بغضب في حسدهم لهذا النبي صلى الله عليه وسلم وكفرهم به، وكانوا قد استحقوا قبل ذلك غضبًا من الله من أجل تحريفهم الكلم عن مواضعه، وتضييعهم لأحكام التوراة، وقتلهم للأنبياء والمرسلين، وكفرهم بعيسى - عليه السلام، ومايزال اليهود إلى اليوم تمتلئ قلوبهم حقدًا وحسدًا على رسول الإسلام صلى الله عليه وسلم وعلى المسلمين، وما يزالون يَرْوُون أحقادهم التي لا تنطفئ بالحروب التي يثيرونها بين الحين والآخر، والذي دفعهم إلى ذلك كله حسدهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم، أن يختاره الله للرسالة التي انتظروها فيهم، وحقدهم لأن ينزل الله من فضله على من يشاء من عباده، وكان هذا منهم بغيًا وظلمًا استحقوا به الطرد واللعنة والغضب، ولهم في الآخرة عذاب مهين، جزاء الاستكبار والحسد والبغي الذميم.

وللحديث صلة - إن شاء الله تعالى -.

(1) أخرجه البخاري في صحيحه في كتاب البيوع باب 50 (4/ 343) ، وكتاب التفسير تفسير سورة 48 (8/ 585) .

(2) الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح (3/ 281) . (3) المرجع السابق، نفس الجزء والصفحة.

(4) تفسير ابن كثير (1/ 178) . ... (5) انظر تفسير الطبري (1/ 325) .

(6) المرجع السابق (1/ 327) . ... (7) تفسير القاسمي (2/ 188)

(8) الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح (3/ 287) .

(9) انظر كتاب تخجيل من حرف التوراة والإنجيل (2/ 651، 652) ، بتحقيق د/ محمود قدح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت