فهرس الكتاب

الصفحة 11736 من 18318

لم يفرض الإسلام على الأسرة المسلمة أن تسمي أولادها ذكورًا كانوا أو إناثًا بأسماء معينة، عربية أو أعجمية، وترك ذلك لاختيار الأسرة وحسن تقديرها، في ضوء توجيهات معينة.

أما ما للإسلام من توجيهات في ذلك فيتمثل فيما يلي:

1 -أن يكون الاسم حسنًا، بحيث لا يستقبحه الناس، ولا يستنكره الطفل بعد أن يكبر ويعقل، كأن يكون اسمًا يوحي بالتطير والتشاؤم، أو يذم معناه، أو علمًا لشخص اشتهر بالسوء والفجور، ونحو ذلك، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يغيّر الأسماء القبيحة إلى أسماء حسنة، فالذي كان اسمه «قليلًا» سماه «كثيرًا» والتي كان اسمها «عاصية» سماها «جميلة» وهكذا.

2 -ألا يكون مُعبَّدًا لغير اللَّه، مثل: عبد الكعبة، أو عبد النبي، أو عبد الحسين، ونحو ذلك، وقد نقل ابن حزم الإجماع على تحريم التسمية بكل معبد لغير اللَّه باستثناء «عبد المطلب» .

ويقرب من ذلك ما اشتهر عند الأعاجم من مثل: غلام أحمد وغلام عليّ، وغلام قادر ـ وغلام رسول، ونحوه.

3 -ألا يوحي بالكِبْر والعظمة، وعلو الإنسان بغير الحق، ولهذا جاء الحديث: «أخنع اسم عند اللَّه يوم القيامة: رجل تسمى ملك الأملاك، لا ملك إلا الله» . [صحيح الجامع الصغير ح237]

ومثل ذلك التسمي بأسماء اللَّه الحسنى المختصة به سبحانه، مثل الرحمن، والمهيمن، والجبار، والمتكبر، والخالق، والبارئ، ونحو ذلك.

وكذلك الأسماء غير المختصة به سبحانه، إذا كانت معرفة مثل: العزيز، الحكيم، العلي، الحكيم، ونحوها.

أما الوصف بها مُنكَّرة فلا مانع، فمن أسماء الصحابة المشهورة المتواترة، علي وحكيم، ويقاس عليها مثل: عزيز وحليم، ورءوف وكريم، ورشيد، وهادٍ، ونافع، وما كان من هذا القبيل.

4 -يستحب التسمية بأسماء الأنبياء والصالحين تخليدًا لذكرهم وترغيبًا في الاقتداء بهم.

ومثل ذلك ما عُبِّد لله تعالى، كما في الحديث: «أحب الأسماء إلى اللَّه: عبد اللَّه، وعبد الرحمن» . [صحيح الجامع الصغير ح161]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت