فهرس الكتاب

الصفحة 11752 من 18318

وقال تعالى: «وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ (171) إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ (172) وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ» [الصافات: 171 - 173] . وقبلها: «وَإِنْ كَانُوا لَيَقُولُونَ (167) لَوْ أَنَّ عِنْدَنَا ذِكْرًا مِنَ الأَوَّلِينَ (168) لَكُنَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ (169) فَكَفَرُوا بِهِ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ» [167 - 169] .

أخبرنا سبحانه وتعالى أن كفار العرب كانوا يقولون قبل نزول القرآن، وبعثة الرسول صلى الله عليه وسلم: «لَوْ أَنَّ عِنْدَنَا ذِكْرًا مِنَ الأَوَّلِينَ» أي كتابًا من الكتب التي أنزلها اللَّه عليهم لاهتدينا به، وتطهرنا به من جهالتنا «لَكُنَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ» المطهرين من كل ضلال وشر وشرك، فلما جاءهم أفضل كتاب بواسطة أفضل رسول، كفروا به وكذبوه، «فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ» هذا تهديد لهم بعذاب عظيم لم يكن لهم في الحسبان، وهو تهديد لكل أمة بلغها هذا الكتاب فأعرضت عنه، ولم تتخذه إمامًا وحكمًا، ولم تستضئ بنوره، ولم تهتد بهداه، لابد أن يصيبها عذاب عظيم فوق ما يخطر بالبال، ونحن نشاهد هذا العذاب اليوم بأعيننا يصيب الشعوب التي أعرضت عن كتاب اللَّه ورفضت شريعته وسنة نبيه بعدما علمت يقينًا ما أدركه أسلافها من السعادة والعز والنصر المبين باتباع هذا الكتاب الكريم، والرسول ذي الخلق العظيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت