فهرس الكتاب

الصفحة 11876 من 18318

قال: ويقول الله عز وجل في كل ليلة من شهر رمضان لمنادٍ ينادي ثلاث مرات: هل من سائل فأعطيه سؤله؟ هل من تائب فأتوب عليه؟ هل من مستغفر فأغفر له؟ من يقرض الملئَ غير المعدوم والوفي غير الظلوم، قال: ولله عز وجل في كلِّ يوم من شهر رمضان عند الإفطار ألف ألف عتيق من النار، كلهم قد استوجبوا النار، فإذا كان آخر يوم من شهر رمضان أعتق الله في ذلك اليوم بقدر ما أعتق من أول الشهر إلى آخره، وإذا كانت ليلة القدر يأمر الله عز وجل جبرائيل عليه السلام في كبكبة من الملائكة، ومعهم «لواء أخضر» فيركزوا اللواء على ظهر الكعبة، وله مائة جناح منها جناحان لا ينشرهما إلا في تلك الليلة، فينشرهما في تلك الليلة فيجاوزان المشرق إلى المغرب فيحث جبرائيل عليه السلام الملائكة في هذه الليلة فيسلمون على كل قائم وقاعد ومصلّ وذاكر ويصافحونهم، ويؤمنون على دعائهم حتى يطلع الفجر، فإذا طلع الفجر، ينادي جبرائيل عليه السلام: معاشر الملائكة الرحيل الرحيل، فيقولون يا جبرائيل: فما صنع الله في حوائج المؤمنين من أمة أحمد صلى الله عليه وسلم، فيقول: نظر الله إليهم في هذه الليلة فعفا عنهم وغفر لهم إلا أربعة، فقلنا: يا رسول الله، من هم؟ قال: رجل مدمن خمر، وعاق لوالديه، وقاطع رحم، ومشاحن. قلنا: يا رسول الله، ما المشاحن؟ قال: هو المصارم، فإذا كانت ليلة الفطر سميت تلك الليلة: «ليلة الجائزة» فإذا كانت غداة الفطر بعث الله عز وجل الملائكة في كل بلاد فيهبطون إلى الأرض فيقومون على أفواه السكك، فينادون بصوت يسمع من خلق الله عز وجل إلا الجن والإنس: فيقولون: يا أمة محمد اخرجوا إلى رب كريم يعطي الجزيل، ويعفو عن العظيم، فإذا برزوا إلى مصلاهم، يقول الله عز وجل للملائكة: ما جزاء الأجير إذا عمل عمله؟ قال: فتقول الملائكة: إلهنا وسيدنا جزاؤه أن توفيه أجره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت