وهذا السائل الذي حلف بالله كاذبًا وهو صائم ارتكب كبيرة من الكبائر، لأن هذه اليمين الكاذبة تسمى اليمين الغموس، أي التي تغمس صاحبها في نار جهنم. فعليه أن يستغفر الله ويتوب إليه، ويكثر من فعل الخير حتى يغفر الله له. أما صومه فقد وقع مجزئا ً وليس عليه قضاء.
حكم من يصوم وهو لا يصلي
ما حكم صوم تارك الصلاة؟
الجواب: من العجيب أن يهتم المسلمون بالصوم أكثر من اهتمامهم بالصلاة، فترى من يصوم وهو لا يصلي، وترى النساء يتعجلن الطهر من الحيض ليصمن، ولا يفعلن ذلك في غير رمضان من أجل الصلاة، علما ً بأن الصلاة أعظم من الصوم، فهي أول ما فرض من العبادات، وهى أول ما يحاسب عليه العبد من عمله يوم القيامة، فإن صلحت فقد أفلح وأنجح، وإن فسدت فقد خاب وخسر، وقد اختلف العلماء فيمن ترك الصلاة متعمدا ً مع اعتقاده وجوبها، هل يكفر أم لا؟ ولم يختلفوا هذا الاختلاف فيمن أفطر متعمدا ً مع اعتقاده وجوب الصوم. فالواجب على المسلمين أن يعظموا شعائر الله كلها، ولا يتهاونوا بشيء منها، فإن التهاون بشيء منها نقص في الدين.
صيام من أصبح جنبًا
ما حكم من أصبح جنبا ً وهو صائم؟
الجواب: إذا طلع الفجر والصائم جنب من جماع أو احتلام فلا حرج عليه وصيامه صحيح، وعليه أن يبادر بالاغتسال ليصلى الفجر في الجماعة، وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يصبح جنبا ً فيغتسل ويصلي.
على المأموم ألا ينشغل عن صلاته بحمل المصحف
ما حكم حمل المأموم للمصحف أثناء صلاة القيام؟
الجواب: لا يجوز ذلك، وعلى المأموم أن يحسن الاستماع للإمام والإنصات له، وتدبر ما يسمعه، وفي إمساكه بالمصحف ونظره فيه انشغال عن ذلك، وقد قال صلى الله عليه وسلم: «إن في الصلاة لشغلًا» فينبغي للمأموم أن ينشغل بصلاته عن حمله المصحف ونظره فيه، مع العلم بأن هذا الأمر محدث، لم يكن في زمن القرون الأولى.
السور القصار بين ركعات التراويح