الخاتم الذي يشمل الحياة إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها غني بثروته العلمية التي يأخذ منها العلماء ما يصلح شأن الناس والسنة المطهرة غنية بأسس تصلح للاستنباط واجماع الصحابة رضوان الله عليهم يسعف المختلفين فيتفقوا وبذلك يكون جمع المسلمين في الحلال والحرام متحدا أيضا أننا نجد أن جميع الإذاعات المسموعة والمرئية تشرك المرأة في إذاعة الأخبار وفي القاء الخطب الأدبية والشعرية وفي الندوات تجلس مع الرجال تناقشهم ويناقشونها وقد تكون في كامل زينتها ولا يرون في ذلك خروجا على العرف ولا خروجا على الدين ولا يعدمون من يحل لهم ذلك من حملة الشهادات من المعاهد الدينية المعتبرة وقد يعترض معترض فيحتجون عليه بقياسات حصلت في عهود متأخرة ومثل هذه المشاكل التي أدت إلى كثير من العداوات والخصومات بين بلاد المسلمين على اختلاف مواقعها تحتاج إلى ندوات وأنسب مكان لهذه الندوات مكة المكرمة وفي موسم الحج وتكون أقوى تأثيرا أن دعت لها جميع وسائل الإعلام حتى يشهدها جمع غفير من الشعوب الإسلامية وتترجم قراراتها بجميع اللهجات المحلية لكل شعب ويطيب لي أن أتوجه برجائي إلى المسئولين أن يوجهوا الدعوات إلى حكام المسلمين أين كانوا وكيف كانوا ليحضروا مثل هذه الندوات ويتعهدوا بتنفيذ ما يخرج به المشتركون من قرارات ترفع الحرج عن الأمة في معاملاتها وسلوكها وأخلاقياتها، فقد رأينا أصحاب المبادئ المنحرفة يعملون على نشرها بكل الوسائل ولا يتركون فرصة تخدم غرضهم إلا اغتنموها والمسلمون أولى بذلك ولا فرصة لجمعهم أعظم من فرصة الحج فهل هم فاعلون؟