فهرس الكتاب

الصفحة 1212 من 18318

وماذا عن تعاليمهم ودروسهم وكتبهم .. انظر تجد العجب العجاب فإنهم في كل ذلك لا يتأسون بالرسول الكريم ولا يرضخون لإرشاداته النيرة وهو- صلى الله عليه وسلم- قد حدد مصادر الدين الإسلامي بمصدرين لا ثالث لهم .. كتاب الله وسنة الرسول الكريم .. حيث قال عليه الصلاة والسلام .."تركت فيكم ما إن تمسكتم به فلن تضلوا أبدا .. كتاب الله وسنتي". وأنظر في أي كتاب من كتب الصوفية فلن تجد أمرا من أمورهم مسنودا إلى آية أو حديث- ولكن إلى أقوال شيوخهم واحبارهم، رغم ما شاع عن بعض هؤلاء وأولئك من خطل القول إلى درجة الكفر .. بل الشرك والعياذ بالله .. ويكفي كمثال كتاب (المنقذ من الضلال) وهو عمدة لديهم- وانظر كيف ينفون عن الله عز وجل قربه من العباد فيعلنون أنه لا بد للعبد من شيخ يكون واسطة بينه وبين الله ويتلقى على يديه (البركات) معارضين قول الله عز وجل في سورة البقرة (وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون) صدق الله العظيم .. وفي نفس الكتاب يدعو مؤلفه إلى فرقة المسلمين وتنافرهم"تنافروا .. وما زالت الأمة بخير ما تنافرت"!! بينما الله سبحانه وتعالى يدعو إلى عدم الفرقة فيقول (واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا) ... وهناك كتب أخرى بها الانكى والأشد .. فلدينا في السودان كتاب وضعه- أو وضع اسمه عليه- شيخ كبير من شيوخ الصوفية يذكر فيه أن القرآن ما نزل الا من (محمد على محمد) !! كما يدعى أن الأمر في الآخرة سيكون بيد (أبي بكر) حيث ينزل ملك من السماء يقول لأبي بكر"هذه مفاتيح الجنة وهذه مفاتيح النار .. أدخل من شئت في الجنة ومن شئت في النار"!!

كما يزعم أن الأولياء- وطبيعي أنه يدعى لنفسه الولاية- أكبر شأنا وأرفع قدرا من الأنبياء .. لأنهم يتخاطبون مباشرة مع الذات الالهية بينما يكون الوحي واسطة للأنبياء!!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت