فهرس الكتاب

الصفحة 12233 من 18318

وأم علي هي: فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف بن قصي، وقيل: هي أول هاشمية ولدت هاشميًا، وقد أسلمت وهاجرت إلى النبي صلى الله عليه وسلم وماتت بالمدينة وشهدها النبي صلى الله عليه وسلم.

قال ابن كثير رحمه الله تعالى: وكان له من الإخوة: طالب وعقيل وجعفر وكانوا أكبر منه، وله أختان: أم هانئ وجُمَانَةُ، قال: وكان عليٌّ أحدَ العشرة المشهود لهم بالجنة، وأحد الستة أصحاب الشورى، وكان ممن توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راضٍ، وكان رابع الخلفاء الراشدين، وكان رجلًا آدم (أسمر) ، أسلم قديمًا وهو ابن سبع سنين، وقيل: ابن ثمان، وقيل غير ذلك. وقيل: إنه أول من أسلم، والصحيح أنه أول من أسلم من الغلمان، كما أن خديجة أول من أسلمتْ من النساء، وزيد بن حارثة أول من أسلم من الموالي، وأبو بكر الصديق أول من أسلم من الرجال الأحرار.

وكان سبب إسلام عليٍّ صغيرًا أنه كان في كفالة رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ لأنه كان قد أصابتهم سنة مجاعة فأخذه من أبيه فكان عنده، فلما بعثه الله بالحق آمنت خديجة وأهل البيت، ومن جملتهم علي، وكان الإيمان النافع المتعدي نفعه إلى الناس إيمان الصديق رضي الله عنه.

وهاجر علي بعد خروج رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة، وكان أمره أن يقضي ديونه ويرد ودائعه، ثم يلحق به، فامتثل ما أمره به، ثم هاجر، وآخى النبي صلى الله عليه وسلم بينه وبين سهل بن حنيف، وذكر ابن إسحاق وغيره من أهل السير أن رسول الله صلى الله عليه وسلم آخى بينه وبين نفسه، قال ابن كثير: وقد ورد في ذلك أحاديث كثيرة لا يصح منها شيءٌ لضعف أسانيدها وركة بعض متونها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت