فهرس الكتاب

الصفحة 12249 من 18318

عن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى عرفة، فوجد القبة قد ضربت له بنمرة فنزل بها حتى إذا زاغت الشمس، أمر بالقصواء (اسم ناقته) فَرُحِلت (أي وضع عليها الرَحْل) فأتى بطن الوادي (أي وادي عُرنة) فخطب الناس وقال: «إن دماءكم وأموالكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا، في بلدكم هذا، ألا كُل شيء من أمر الجاهلية تحت قدمي موضوع، ودماء الجاهلية موضوعة، وإن أول دم أضع من دمائنا دمُ ابن ربيعة بن الحارث، كان مسترضعًا في بني سعد، فقتلته هُذيل، وربا الجاهلية موضوع، وأول ربًا أضع ربانا، ربا عمي عباس بن عبد المطلب، فإنه موضوع كله، فاتقوا الله في النساء، فإنكم أخذتموهن بأمان الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله، ولكم عليهن ألا يُوطئن فرشكم أحد تركوهونه، فإن فعلن ذلك فاضربوهن ضربًا غير مبرح (لا يكسر عظمًا ولا يسيل دمًا) ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف، وقد تركت فيكم ما لن تضلوا بعده إن اعتصتم به، كتاب الله، وأنتم تُسألون عني، فما أنتم قائلون؟ قالوا: نشهد أنك قد بلغت وأديت ونصحت، فقال بإصبعه السبابة، يرفعها إلى السماء وينكتها إلى الناس: اللهم اشهد، اللهم اشهد، ثلاث مرات، ثم أذن، ثم أقام فصلى الظهر ثم أقام فصلى العصر ولم يصل بينهما شيئًا» . [مسلم ح1218]

4 -يوم عرفة: يوم الإكثار من شهادة التوحيد:

شهادة التوحيد هي أصل دين الإسلام الذي أكمله الله تعالى في يوم عرفة، ولذا كان أكثر دعاء النبي صلى الله عليه وسلم في يوم عرفة: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير» .

[حديث حسن: صحيح الترمذي ح2837]

إن تحقيق كلمة التوحيد والإكثار من قولها بإخلاص يوجب العتق من النار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت