والموالد هي هذه الحفلات الصاخبة ابتدعها المسلمون في عهودهم المتأخرة باسم تكريم الأولياء عن طريق تقديم النذور والقرابين وذبح الذبائح.
مباءة للمفاسد:
ومهما قال عشاق الموالد والمتكسبون بها من أن فيها ذكرا لله فإن بعض ما نراه من ألوان الفسوق وأنواع المخازي وصور التهتك ما يحتم على قادة الاصلاح الخلقي أو الديني المبادرة بالعمل على إنهائها ووضع حد لمخازيها وتطهير البلادمن وصمتها فقد صارت بحق لسكوت العلماء عنها ومشاركة رجال الحكم فيها مباءة عامة تنتهك فيها الحرمات وتراق فيها دماء الأعراض وتمسخ فيها وجوه العبادة وتستباح البدع والمنكرات.
مقامات الأولياء: ويستطرد فيقول: أما وضع الشمع والمناديل على مقامات الأولياء فينبغي أن يعرف أولا أن الدين لا يعرف شيئا يقال له- مقامات الأولياء- سوى ما يكون للمؤمنين عند ربهم من درجات- كما أن قبور الأولياء كقبور سائر الموتي من المسلمين يحرم تشييدها وزخرفتها وإقامة المقاصير عليها وتحرم الصلاة فيها وإليها والطواف بها ومناجاة من فيها والتمسح بها وتقبيلها ويحرم وضع أستار وعمائم عليها وإيقاد شموع أو ثريات حولها وكل ذلك الذي يفعله الناس على أنه قربة إلى الله خروج على حدود الدين وارتكاب لما حرمه الله ورسوله في العقيدة والعمل.
وأمين الشباب ماذا يقول!؟ يقول مستهترا بالإسلام هازئا بكتاب الله ساخرا من أوامر رسول الله- صلى الله عليه وسلم-، ومع ذلك إذا طلب منا الشباب أن نرقص ونغني فسنرقص ونغني معه حتى لا نكون جامدين.
لا يا سيادة الأمين- طبعا وفي بلد مسلم طبعا ومن حولك ومن أمامك مسلمون، فقد كان لزاما أن تقول فلنرقص ونغني مع الشباب حتى لا نكون رجعيين فنرجع إلى العصور الوسطى إلى 1396 سنة وبصراحة إلى القرآن الكريم.