وتبدأ بشراء قائمة فيها ستة أسماء مثلًا، مرتبين من المرتبة الأولى إلى السادسة، في أسفل القائمة يكتب المشتري اسمه وعنوانه باعتباره مشتركًا جديدًا، ويرسل مبلغًا مماثلًا للشركة غير المبلغ الذي دفعه ثمنًا للقائمة، ويرسل مثله أيضًا لحساب المشترك رقم (1) في أعلى القائمة، إذن المبلغ الذي يدفع تأخذ الشركة ثلثيه، ويبقي الثلث للمشتركين، والشركة تأخذ الثلثين مقابل لا شيء سوى أنها تقوم بعملية المقامرة، فجوهر المقامرة هو غُرم محقق مقابل غُنم محتمل، هذا واضح في المسابقات التي تعلن في وسائل الإعلام؛ فهو مثلًا يدفع ثمن المكالمة الهاتفية وهذا غرم محقق، مقابل غنم محتمل من ربح المليون أو المليونين أو السيارة أو غير ذلك.
لعبة قذرة يستفيد منها كثير من الشركات
والمشترك الأول في اللعبة الهرمية يغرم المبلغ الذي دفعه لشراء القائمة، وما يرسل للشركة وما يرسل لرقم (1) ، وتصله ثلاث قوائم فإن استطاع أن يبيعها استرد المبلغ الذي دفعه، واسمه يدخل في القائمة إلى أن يصل إلى رقم (1) فتأتيه الأموال من كل المشتركين، وإن لم يستطع بيعها خسر كل شيء.
وهذه اللعبة القذرة استفاد من طريقتها كثير من الشركات مثل: جولد كوست، وبيزناس، وأكوام، وكوم، وقد بينت هذا في مقالات نشرت في بعض المجلات والصحف، وكتبت مقالًا جامعًا أثبته في كتابي «موسوعة القضايا الفقهية المعاصرة» .
«الشجرة الخبيثة»
وأخيرًا ظهرت شجرة خبيثة صينية تسمى شركة شينل العالمية، مستفيدة من الشركات السابقة التي أدخلت سلعة في هذه المقامرة المحرمة:
فهي تبيع سلعة مماثلة وأعلنت هي نفسها أن التكلفة والأرباح التي تأخذها هي 45% فقط، والباقي وهو 55% للموزعين.
وشراء السلعة شرط أساسي لدخول هذه المقامرة، فالمشتري يشتري سلعة كلفت الشركة خمسة عشر جنيهًا مثلًا، وربح الشركة ثلاثون جنيهًا، فهل يشتري أي عاقل سلعة بأكثر من ضعف ثمنها؟!!