فهرس الكتاب

الصفحة 12361 من 18318

ومن المسائل التي كثر الكلام عنها في هذه القنوات في هذه الأيام مسألة النص على خلافة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وكيف أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه يوم الغدير (من كنت مولاه فعلي مولاه) ، وما رتبوه على ذلك من اعتبار علي بن أبي طالب رضي الله عنه هو الخليفة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم بالنص الواضح الجلي، وكيف تآمر الصحابة رضوان الله عليهم ـ بزعم هؤلاء الروافض على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب فحرموه حقه الشرعي في ولاية أمر المسلمين الذي أوجبه الله تعالى له، وحرموا الأمة المسلمة من الخليفة الشرعي في ولاية أمر المسلمين الذي يقوم فيهم مقام النبي صلى الله عليه وسلم، وهو المعصوم الذي لا يخطئ هو وسائر الأئمة من بعده كما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم هو المعصوم بوحي السماء كما قال الله عز وجل {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى (4) عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى} [النجم: 3 - 5] .

وأن هؤلاء الصحابة حملهم الحقد عليه والحسد له ولبني هاشم أن تجتمع النبوة والخلافة والإمامة فيهم وهم آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرًا، فما كان منهم إلا أنهم جحدوا وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم التي أشهدهم عليها يوم الغدير ونكصوا على أعقابهم وارتدوا على أدبارهم، وحملهم على ذلك عصبية جاهلية وحقد دفين على آل بيت النبي الكريم صلوات ربي وسلامه عليهم، وكان الذي تولى كبر هذا الإفك شيخا قريش أبو بكر وعمر ومن بعدهم عثمان وسائر المهاجرين والأنصار، ولهذا استحق الشيخان أن يكونا عند هؤلاء الأفاكين والمزورين صنمي قريش والجبت والطاغوت، وأن تكون ابنتاهما عائشة وحفصة من ألد أعداء آل البيت لأنهما خانتا الله ورسوله كما كان من امرأة نوح وامرأة لوط عليهما وعلى نبينا الصلاة والسلام!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت