لقد ورد في فضائل أم المؤمنين حبيبة رسول الله صلى الله عليه وسلم نصوص كثيرة جدًا من الأحاديث النبوية والآثار التي وردت عن الصحابة والتابعين، فقد أورد الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله أكثر من خمسة وعشرين نصًا في فضائلها رضي الله عنها وأرضاها، بينما سجل الحافظ الذهبي ترجمتها في كتابه العظيم «سير أعلام النبلاء» في سبع وستين صفحة، وهذا نادر في تراجم الصحابة فضلًا عمن بعدهم.
ونحن لا نستطيع أن نستقصي ما ورد في فضائلها رضي الله عنها، وإنما نجتزئ ببعض ما صح من الأخبار في هذا الشأن حتى يقف على ذلك من أراد الله تعالى به خيرًا في الدارين. والله المستعان، فمن ذلك:
1 ـ فضلها على سائر النساء:
عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كَمُلَ من الرجال كثير، ولم يكمل من النساء إلا مريم بنت عمران، وآسيا امرأة فرعون، وفضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام» .
[متفق عليه]
وعن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام» . [متفق عليه]
2 ـ عائشة زوج الرسول في الجنة:
عن عمار بن ياسرٍ رضي الله عنه قال وهو على منبر الكوفة: «والله إنها لزوجة نبيكم في الدنيا والآخرة» .
[أخرجه الحاكم وقال صحيح ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي]
وعن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر فاطمة رضي الله عنها، قالت: فتكلمت أنا، فقال: «أما ترضين أن تكوني زوجتي في الدنيا والآخرة» ؟ قلت: بلى والله، قال: «فأنت زوجتي في الدنيا والآخرة» .
[أخرجه البخاري والترمذي وغيرهما]
3 ـ عائشة أول نساء النبي في اختيارهن الله ورسوله والدار الآخرة: