فهرس الكتاب

الصفحة 12422 من 18318

قالوا: فسار سعد نحو العراق في أربعة آلاف؛ ثلاثة آلاف من أهل اليمن وألف من سائر الناس، وقيل في ستة آلاف، ثم سار سعد إلى العراق ورجع عمر بمن معه من المسلمين إلى المدينة، ولما انتهى سعد إلى نهر زَرُودَ ولم يبق بينه وبين أن يجتمع بالمثنى بن حارثة إلا اليسير، وكل منهما مشتاق إلى صاحبه انتقض جرح المثنى بن حارثة الذي كان جرحه يوم الجسر فمات رحمه الله ورضى الله عنه، واستخلف على الجيش بشير بن الخصاصية، ولما بلغ سعدا موته ترحم عليه وتزوج زوجته سلمى، ولما وصل سعد إلى محلة الجيوش انتهت إليه رياستها وإمرتها، ولم يبق بالعراق أمير من سادات العرب إلا تحت أمره، وأمدَّه عمر بإمداد أخر حتى اجتمع معه يوم القادسية ثلاثون ألفًا، وقيل: ستة وثلاثون. وقال عمر: والله لأرمين ملوك العجم بملوك العرب، وكتب إلى سعد أن يجعل الأمراء على القبائل والعرفاء على كل عشرة عريفا على الجيوش وأن يواعدهم إلى القادسية ففعل ذلك سعد عرَّفَ العرفاء، وأَمَّر على القبائل، وولى على الطلائع والمقدمات والمجنبات والساقات والرجالة والركبان كما أمر أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه.

وفاة مارية رضي الله عنها سنة 15 أو 16 هـ

قال الواقدي: ماتت مارية في المحرم سنة خمس عشرة فصلى عليها عمر ودفنها في البقيع، وكذا قال المفضل بن غسان الغلابي، وقال خليفة وأبو عبيدة ويعقوب بن سفيان: ماتت سنة ست عشرة رحمها الله.

بلاء شديد ببغداد سنة 378 هـ

في محرمها كثر الغلاء والفناء ببغداد إلى شعبان؛ كثرت الرياح والعواصف بحيث هدمت كثيرا من الأبنية، وغرق شيء كثير من السفن، واحتملت بعض الزوارق فألقته بالأرض من ناحية جوخى، وهذا أمر هائل وخطب شامل وفي هذا الوقت لحق أهل البصرة حر شديد بحيث سقط كثير من الناس في الطرقات وماتوا من شدته. [البداية والنهاية]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت