فهرس الكتاب

الصفحة 1246 من 18318

وكما يرشدهم إلى أن الكون بكل ما فيه إنما خلق من أجلهم، وأنه لاينتفع بهذا الكون مخلوق فيه إلا الإنسان (وسخر لكم ما في السموات وما في الأرض جميعا منه إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون) إلى آخر ما تقدمه لنا آيات كايآت سورة النحل من 3 - 18 ففيها بيان أن كل ما في الكون إنما جعل من أجل الإنسان، والكل في منفعته، والكل في خدمته من الملائكة إلى الجن، وأن الأولى بالانتفاع به إنما هم المؤمنون الذين يفهمون القرآن والإسلام كما جاءا في ظلال هذا الطريق الذي أرى أننا بدأنا نسير فيه ولو بدافع التقليد من الغير - فإن هذه البدع التي تشير إليها صحيفة الفكرالديني في الأهرام آخذة في الأنقراض ولكن. يا للأسف في ظلال هذا العلم المادي أيضا الذي دفعنا إليه تقليدا للأوربيين، لا ائتمارا بأمر الإسلام بدأت بدع من نوع آخر تعدو علينا، وتتخذ في هذه المرة، لا موطن العقيدة ولا شكل الأنطواء تحتها فحسب وإنما مظهر العدوان على العقيدة وتحطيمها. فرأينا الاستهتار، والعربدة علنا ورسميا ورأينا التحلل والسفور والعري علنا ورسميا، ورأينا الرجل يقف في (صالونه) باسم الدولة وباسم مصلحة الضرائب ووزارة الداخلية، يصفف للنساء شعورهن وتأتيه المرأة عارية، أو نصف عارية، فتبيح له ما لا يباح إلا لزوجها، وبعقد وبشريعة من الدين، ولكن هذا (الكوافير) أو الحلاق، أصبح بمزاولته هذه المهنة بتصريح الدولة الرسمي، أصبح له حق الزوج فيما ظهر من المرأة، وأما الزوج فيكفيه ما بطن. يا للأسف قد أصبحت المرأة موزعة في جسمها بين مختل القيم وزير النساء، وبين زوج ساقط الهمة لا يحس غيرة، ولا يعرف له دينا!! ..

أليس هذا من البدع التي تدمر في المجتمع، فما بالنا لا نذكرها، ولا نحاربها؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت