فهرس الكتاب

الصفحة 12487 من 18318

قال الإمام النووي - رحمه الله - تعليقًا على هذا الحديث: فيه تصريح بأنه أفضل الشهور للصوم.

[صحيح مسلم بشرح النووي 4/ 312]

وقال الإمام ابن رجب الحنبلي - رحمه الله - تعليقًا على هذا الحديث أيضًا: سمى النبي صلى الله عليه وسلم المحرم شهر الله وإضافته إلى الله تدل على شرفه وفضله، فإن الله تعالى لا يضيف إليه إلا خواص مخلوقاته، كما نسب محمدًا وإبراهيم وإسحاق ويعقوب وغيرهم من الأنبياء إلى عبوديته ونسب إليه بيته وناقته. [لطائف المعارف لابن رجب الحنبلي ص81]

وانطلاقًا من هذا الحديث فإن أفضل الأعمال التي يمكن أن يقوم بها المسلم في شهر المحرم هو الصيام، فينبغي لكل مسلم أن يكثر من صيام التطوع فيه ولتتذكر أن الصوم له فضله وثوابه العظيم عند الله تعالى:

1 -عن سهل رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: «إن في الجنة بابًا يقال له الريان يدخل منه الصائمون يوم القيامة، لا يدخل منه أحدٌ غيرهم، يقال: أين الصائمون، فيقومون لا يدخل منه أحد غيرهم، فإذا دخلوا أغلق فلم يدخل منه أحد» .

[البخاري ح1896، ومسلم ح1152]

2 -عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما من عبد يصوم يومًا في سبيل الله إلا باعد الله بذلك اليوم وجهه عن النار سبعين خريفًا» . [البخاري ح2840، ومسلم ح1153]

3 -عن أبي أمامة الباهلي قال: قلت: يا رسول الله مرني بأمر ينفعني الله به، قال: «عليك بالصيام فإنه لا مثل له» . [صحيح النسائي: 8902]

فضل صوم يوم عاشوراء:

إن صوم عاشوراء (هو اليوم العاشر من المحرم) ، له فضل عظيم عند الله، فعلى كل مسلم أن يغتنم صومه خالصًا لله وحده رجاء أن يغفر الله له ذنوب السنة الماضية.

عن أبي قتادة الأنصاري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سُئل عن صوم يوم عاشوراء فقال: «يكفر السنة الماضية» . [مسلم كتاب الصيام ح197]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت