فهرس الكتاب

الصفحة 12609 من 18318

قال الحسن البصري: طلبت خطب النبي صلى الله عليه وسلم في الجمعة فأعيتني، فلزمت رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فسألته عن ذلك فقال: كان يقول في خطبته يوم الجمعة: «يا أيها الناس إن لكم علمًا فانتهوا إلى علمكم، وإن لكم نهاية فانتهوا إلي نهايتكم، فإن المؤمن بين مخافتين؛ بين أجل قد مضى لا يدري كيف صنع الله فيه، وبين أجل قد بقي لا يدري كيف الله صانع فيه، فليتزود المرء من نفسه لنفسه ومن دنياه لآخرته، ومن الشباب قبل الهرم، ومن الصحة قبل السقم، فإنكم خلقتم للآخرة والدنيا خلقت لكم، والذي نفسي بيده ما بعدالموت من مستعتب وما بعد الدنيا دار إلا الجنة والنار وأستغفر الله لي ولكم. [شعب الإيمان للبيهقي 7/ 063]

فليحذر الغافل، وليتعلم الجاهل، ويتفقه في دينه ليعرف ربه حق معرفته، ويتقيه حق تقاته، ويموت مسلمًا، ولينظر هل زاد علمه، وزاد حفظه للقرآن والسنة؛ أم أنه حُرِم من ذلك كله؟

فضل العلم، ونشره حتى الموت:

قال الله تعالى: {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ} [محمد: 91] ، فبدأ بالعلم لفضله وشرفه وأهميته العظيمة في الوصول إلى الله.

«وإن العلماء هم ورثة الأنبياء، ورثوا العلم عنهم، من أخذه أخذ بحظ وافر، ومن سلك طريقًا يطلب به علمًا سهل الله له طريقًا إلى الجنة» . أي: وفقه للأعمال الصالحة الموصلة إلى الجنة.

وقال جل ذكره: {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ} [فاطر: 82] . أي: الذين يخافون الله عز وجل ويخشونه حق الخشية هم الذين عرفوا قدرته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت