ولست أدري من أين حصل الكاتب على هذا الإحصاء العجيب؟ وهل يتم تعديل الدستور في بلدنا بجمع التوقيعات؟ وهل الذين يعيشون في هذا البلد بعيدًا عن صراع السلطة الدائر بين الإخوان المسلمين وبين التيارات السياسية الأخرى وعلى رأسها الحزب الوطني الحاكم، هل هؤلاء الدين ينأون عن هذه الصراعات والصدامات قد خلعوا إسلامهم ليعيشوا في هذا البلد آمنين، وإن كانوا يمارسون الدعوة إلى الله عز وجل على بصيرة، ويدعون الناس جميعًا حكامًا ومحكومين عملًا بقول نبينا صلى الله عليه وسلم الدين النصيحة .. لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم؟ [رواه مسلم]
وقول النبي صلى الله عليه وسلم: «ثلاث لا يغل عليهن قلب مسلم: إخلاص العمل لله والنصيحة للمسلمين، ولزوم جماعتهم فإن دعوتهم تحيط من ورائهم» .
[الترمذي وقال حسن صحيح وابن ماجة والبغوي]
وقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الله يرضى لكم ثلاثًا ويسخط لكم ثلاثًا: يرضى لكم أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئًا، وأن تعتصموا بحبل الله جميعًا، وأن تناصحوا من ولى الله أمركم، ويسخط لكم قيل وقال، وإضاعة المال وكثرة السؤال» . [رواه مسلم وأحمد]
لقد خاطبنا رئيس الجمهورية على صفحات مجلة التوحيد تحديدًا وتحدثنا عن المادة الثانية من الدستور وهؤلاء الذين يدعون لتعديلها ويكثرون الشغب حولها، وطالبنا رئيس الدولة بضرورة الإبقاء على هذه المادة، بل والعمل على تفعيلها على كافة المستويات، وهذا من باب النصيحة الواجبة لولاة الأمور، وقدر الله لي أن أجلس مع مسئول رفيع في مؤسسة الرئاسة وكلمته عن هذه المادة فأخبرني أنه لا يمكن لأحد المساس بها، وبالفعل طرح رئيس الجمهورية بعض مواد الدستور للتعديل، ولم يتم طرح هذه المادة، ولكن بعض الناس يحلو لهم دائما الصراخ والتشغيب.