فهرس الكتاب

الصفحة 12768 من 18318

وفي عبارة الحافظ عثمان بن سعيد الدارمي: أن «هذه الأشياء التي اقتصصنا في هذا الباب قد خلص علم كثير منها على النساء والصبيان- يعني لموافقتها للفطر السليمة التي فطر الله الناس عليها- ونطق بكثير منها كتاب الله تعالى وصدقته الآثار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن أصحابه والتابعين، وليس هذا من العلم الذي يشكل على أحد من العامة والخاصة إلا على هؤلاء العميان الملحدة في آيات الله، ولم يزل العلماء يروون هذه الآثار ويتناسخونها ويصدقون بها على ما جاءت حتى ظهرت هذه العصابة فكذبوا بها أجمع وجهلوهم وخالفوا أمرهم خالف الله بهم» (6) ، ويقول الإمام العالم أبو محمد بن قتيبة الدينوري ت276 صاحب التصانيف الشهيرة في كتابه (مختلف الحديث) : «كيف يسوغ لأحد أن يقول: إن الله سبحانه بكل مكان على الحلول فيه مع قوله: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه: 5] ، ومع قوله: {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ} [فاطر: 10] ؟، كيف يصعد إليه شيء هو معه وكيف تعرج الملائكة والروح إليه وهي معه؟، قال: لو أن هؤلاء جميعًا رجعوا إلى فطرتهم وما ركبت عليهم ذواتهم من معرفة الخالق لعلموا أن الله عز وجل هو العلي الأعلى وأن الأيدي ترفع بالدعاء إليه، والأمم كلها عجميها وعربيها تقول إن الله في السماء ما تركت على فطرها» (7) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت