ها هو رَجُلُ الأمّة والدين والدّولة والمبادراتِ الكبرَى وليُّ أمرِ هذه البلاد خادِمُ الحرمين الشرِيفَين وراعِيهما الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود وجّهَ نداءَه الحارّ الصّادق المخلِص يومَ العاشر من المحرَّم الحرام إلى إخوانه قِياداتِ الشعبِ الفلسطينيّ وفصائِله، فهو الرّجلُ حِين تشتَدّ الخطوب، وهو القائدُ بإذن الله حين تعصِفُ الملمَّات، رجلُ العروبة والإسلامِ والإنسانية، وجَّهَ نداءه ليجتمِعوا في رِحابِ بيت الله الحرام في البلد الحرام وفي الشهر الحرام؛ ليبحَثوا ويتحاوَروا بصدقٍ وإخلاصٍ وأمانة وتجرُّد ومسؤوليّة، والتَزَم لهم ـ حفظه الله ـ أن يهيِّئ لهم أجواءَ الحوار المثاليّة، بمنأى عن أيِّ تدخُّلات أو ضُغوطٍ أو تَأثِيرات، أجواء محبّةٍ وأخوّةٍ وحياديّة في الموقِف وحُريّة في القرار، مع تَقديم كلِّ سُبُل العَونِ وأدَواتِه وبذلِ المشُورةِ والتعاطِي الإيجابيّ. وعَلى بركةِ الله وبعونِه وبتوفيقِه التَأَم الشملُ واجتَمَعَ الأشقّاءُ الفُرَقاء على طاوِلَة الحوارِ والسّلام في بلدِ الإسلام في وساطةٍ نزيهةٍ لم تَستغِلَّ القَضِيّة ولم ترُم كَسبًا شخصيًّا أو سياسيًّا.
والحمد لله رب العالمين.