قال محمد بن عمر: حدثنا رياح بن مسلم عن أبيه قال: كانوا يوقدون حول الكعبة فاقبلت شررة هبت بها الريح فاحترقت ثياب الكعبة، واحترق خشب البيت يوم السبت لثلاث ليال خلون من ربيع الأول.
قال محمد بن عمر: وحدثني عبدالله بن زيد قال: حدثني عروة بن أذينة قال: قدمت مكة مع أمي يوم احترقت الكعبة قد خلصت إليها النار ورأيتها مجردة من الحرير، ورأيت الركن قد اسود وانصدع إلى ثلاثة أمكنة، فقلت: ما اصاب الكعبة؟ فأشاروا إلى رجل من اصحاب عبدالله بن الزبير، قالوا: هذا احترقت بسببه، أخذ قبسًا في رأس رمح له فطيرت الريح به فضربت أستار الكعبة ما بين الركن اليماني والأسود. [البداية والنهاية ـ ابن كثير ج8 ص225]
تولي عمر بن عبد العزيز
ولاية المدينة سنة 87هـ:
وفي هذه السنة ولى الوليد عمر بن عبد العزير المدينة قال الواقدي: قدمها واليًا في شهر ربيع الأول وهو ابن خمس وعشرين سنة وولد سنة اثنتين وستين.
قال: وقدم على ثلاثين بعيرًا فنزل دار مروان، قال: فحدثني عبدالرحمن بن أبي الزناد عن أبيه قال: لما قدم عمر بن عبدالعزيز المدينة ونزل دار مروان دخل عليه الناس فسلموا، فلما صلى الظهر دعا عشرة من فقهاء المدينة عروة بن الزبير، وعبيد الله بن عبدالله بن عتبة، وأبا بكر بن عبدالرحمن، وأبا بكر بن سليمان بن أبي حثمة، وسليمان بن يسار، والقاسم بن محمد، وسالم بن بن عبد الله بن عمر، وعبد الله بن عبد الله بن عمرو، وعبدالله بن عامر بن ربيعة، وخارجة بن زيد، فدخلوا عليه فجلسوا، فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ثم قال: إني إنما دعوتكم لأمر تؤجرون عليه وتكونون فيه أعوانًا على الحق ما أريد أن أقطع أمرًا إلا برأيكم أو برأي من حضر منكم، فإن رأيتم أحدًا يتعدى أو بلغكم عن عامل لي ظلامة فأحرِّج الله على من بلغه ذلك إلا بلغني، فخرجوا يجزونه خيرًا وافترقوا.
[البداية والنهاية ـ ابن كثير ج9 ص71]
وفاة الوليد بن عبد الملك سنة 96هـ