له باب من النار، ويمهد من فرش النار فيقول: رب لا تقم الساعة. اهـ.
قلت: هذه قصة حال الإنسان إذا كان في انقطاع من الدنيا وإقبال على الآخرة، كما بينها الحديث الصحيح ليس فيها تلقين.
وهذا الحديث الصحيح أخرجه أبو داود في «سننه» (2/ 281) ، والطيالسي (ح753) ، وأحمد (4/ 287، 288، 295، 296) ، والسياق له، والحاكم (1/ 37 - 40) ، وقال: «صحيح على شرط الشيخين، وأقره الذهبي، وهو كما قالا، وصححه ابن القيم في «إعلام الموقعين» (1/ 214) ، و «تهذيب السنن» (4/ 337) ، ونقل فيه تصحيحه عن أبي نعيم وغيره.
وبهذا يتبين أن حديث البراء ليس فيه دليل على التلقين ولا القيام بالخطابة بعد الفراغ من دفن الميت ومن اتخذ الحديث شاهدًا فلا شهادة فيه.
لذلك قال الإمام الصنعاني في «سبل السلام» (1/ 577) :
1 -وأما من جعل: اسألوا له التثبيت فإنه الآن يسأل شاهدًا لحديث التلقين فلا شهادة فيه.
2 -وكذلك أمر عمرو بن العاص بالوقوف عند قبره مقدار ما تنحر جزور ليستأنس بهم عند مراجعة رسل به لا شهادة فيه على التلقين». اهـ.
هذا ما وفقني الله إليه لبيان نكارة التلقين وبدعة العمل به.
وهو وحده من وراء القصد.