فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وعن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: لعن رسول الله صلى الله عليه سلم الرجل يلبس لبسة المرأة والمرأة تلبس لبسة الرجل. [رواه أبو داود وصححه الألباني] .
الوقفة الرابعة: الرجولة والنبوة:
أرسل الله- عز وجل- الرسل وبعث الأنبياء وكلهم بلغوا الكمال في صفات الرجولة، ولم يرسل الله- عز وجل- أنثى قط، مصداقًا لقوله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلاَّ رِجَالًا} [يوسف: 109، النحل: 43، الأنبياء: 7] ، أما من قال بنبوة مريم وأم موسى عليهما السلام مستدلًا على ذلك بالوحي لهما فمردود عليه بأن الوحي هنا بمعنى الإلهام ومنه قوله تعالى: {وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ} [النحل: 68] ، وقوله صلى الله عليه سلم في حديث الذي قتل مائة نفس: «فأوحى الله تعالى إلى هذه أن تباعدي وإلى هذه أن تقربي وقال: قيسوا ما بينهما فوجدوه إلى هذه أقرب بشبر فغفر له» . [متفق عليه] . والوحي هنا إلى أرض المعصية وأرض التوبة، ولم يقل أحد بنبوة النحل أو الأرض؟!
كما أن الله- عز وجل - قد حسم القضية بقوله تعالى: {مَا الْمَسِيحُ بْنُ مَرْيَمَ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ} [المائدة: 75] ، ولم يقل نبية، بل إن كفار قريش يعلمون أن الأنبياء رجال فقد حكى الله عنهم قولهم: {وَقَالُوا لَوْلاَ نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ} [الزخرف: 31] ، وقولهم: {وَقَالُوا لَوْلاَ أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ وَلَوْ أَنْزَلْنَا مَلَكًا لَقُضِيَ الأَمْرُ ثُمَّ لاَ يُنْظَرُونَ (8) وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكًا لَجَعَلْنَاهُ رَجُلًا وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِمْ مَا يَلْبِسُونَ} [الأنعام: 8، 9] .
الوقفة الخامسة: الرجولة وعلامات الساعة: