فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وعند البزار عن أبي هريرة -رضي الله عنه-: «فضلت على الأنبياء بست: غفر لي ما تقدم من ذنبي وما تأخر، وجعلت أمتي خير الأمم، وأعطيت الكوثر، وإن صاحبكم لصاحب لواء الحمد يوم القيامة تحته آدم فمن دونه» .
وله من حديث ابن عباس -رضي الله عنهما-: «فضلت على الأنبياء بخصلتين: كان شيطاني كافرًا فأعانني الله عليه فأسلم، ونسيت الأخرى فينتظم بهذا سبع عشرة خصلة ويمكن أن يوجد أكثر من ذلك لمن أمعن التتبع» . [فتح الباري 1/ 523] .
1 -نُصرت بالرعب مسيرة شهر
قوله: «نصرت بالرعب» : يقول ابن حجر: وفي رواية: «ونصرت على العدو بالرعب، ولو كان بيني وبينهم مسيرة شهر» . فالظاهر اختصاصه به مطلقًا، وإنما جعل الغاية شهرًا لأنه لم يكن بين بلده وبين أحد من أعدائه أكثر من ذلك، وهذه الخصوصية حاصلة له على الإطلاق حتى ولو كان وحده بغير عسكر، وهل هي حاصلة لأمته من بعده فيه احتمال. [فتح الباري 1/ 521] .
ويقول ابن حجر أيضًا: وظهر لي أن الحكمة في الاقتصار على الشهر أنه لم يكن بينه وبين الممالك الكبار التي حوله أكثر من ذلك كالشام والعراق واليمن ومصر ليس بين المدينة النبوية للواحدة منها إلا شهر فما دونه، وليس المراد بالخصوصية مجرد حصول الرعب، بل هو ما ينشأ عنه من الظفر بالعدو. [فتح الباري 6/ 149] .