فهرس الكتاب

الصفحة 13129 من 18318

قال العلامة ابن عثيمين في الآية السابقة: «والاشتباه قد يكون اشتباهًا في المعنى، بحيث يكون المعنى غير واضح، أو اشتباهًا في التعارض، بحيث يظن الظان أن القرآن يعارض بعضه بعضًا، وهذا لا يمكن أن يكون، لأن الله عز وجل قال: {وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلاَفًا كَثِيرًا} [النساء: 82] ، والقرآن يصدق بعضه بعضًا» .

والتعارض الذي يفهمه من قد يفهمه من الناس يكون للأسباب التالية:

1 -إما لقصور في العلم.

2 -أو قصور في الفهم.

3 -أو تقصير في التدبر.

4 -أو سوء في القصد؛ بحيث يظن أن القرآن يتعارض، فإذا ظن هذا الظن لم يوفق للجمع بين النصوص، فيحرم الخير لأنه ظن ما لا يليق بالقرآن.

قوله تعالى: {مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ} .

«الآيات» : جمع آية وهي العلامة، وكل آية في القرآن فهي علامة على مُنْزِلها لما فيها من الإعجاز والتحدي، وقوله: «محكمات» أي: متقنات في الدلالة والحكم والخبر، فأخبارها وأحكامها متقنة معلومة ليس فيها إشكال.

وقوله تعالى: {وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ} .

يعني: أن أحكامها غير معلومة، وأخبارها غير معلومة، فصار المحكم هو المتقن في الدلالة سواء كان خبرًا أو حكمًا والمتشابه هو الذي دلالته غير واضحة سواء كان خبرًا أو حكمًا.

ولهذا نجد أن بعض الآيات لا تدل دلالة صريحة على الحكم الذي استُدلَّ بها عليه، وبعض الآيات الخبرية أيضًا لا تدل دلالة صريحة على الخبر الذي استدل بها عليه.

قال تعالى: {هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ} :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت