فهرس الكتاب

الصفحة 13207 من 18318

رابعًا: الرد على معتقد الرجعة:

لقد دلت نصوص الكتاب والسنة على بطلان ذلك المعتقد، ومن الآيات الدالة على بطلان ذلك قول الله عز وجل: {حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ (99) لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلاَّ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ} [المؤمنون: 99، 100] ، وقوله سبحانه: {كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} [البقرة: 28] ، وقوله عز وجل: {كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ} [العنكبوت: 57] ، والنصوص السابقة تبين أنه لا رجعة لأحد مات إلا بعثه يوم القيامة، وقوله سبحانه {وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ} يبين ذلك ويؤكده، وقد أجمع المسلمون على اختلاف مذاهبهم على بطلان عقيدة الرجعة، كما أن العقل الصحيح يرفض ذلك المعتقد الفاسد، إذ ما معنى إخراج الصحابة الأطهار الأبرار لتعذيبهم في الدنيا ثم إعادة العذاب عليهم في الآخرة، أليس ذلك من الظلم البين لأناس أثنى الله عليهم في كتابه واصطفاهم لصحبة نبيه، فما الجرم الذي ارتكبوه لإخراجهم من قبورهم قبل يوم القيامة لتعذيبهم، هل يقبل ذلك عاقل، أم أنه الهوى، ألا لعنة الله على الظالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت