سابعاً: يناقشون بطريقة عقلية المعجزات الواردة في القرآن، ويزعمون أن البحر لم ينشق بعصا موسى وإنما سلك موسى طريقاً في البحر يابساً فيه بعض الارتفاع للأرض كما قال تعالى: {وَلَقَدْ أَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقاً فِي الْبَحْرِ يَبَساً لَّا تَخَافُ دَرَكاً وَلَا تَخْشَى} (طه: 77) .
ويقول لما سار فرعون في هذا الطريق جاء المد فأغرق فرعون، ولا أدري ماذا يصنعون بقول الله تعالى: {فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِب بِّعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ} (الشعراء: 63) .
ويقولون إن الهدهد في سورة النمل في قوله تعالى: {وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ} (النمل: 20) رجل اسمه هدهد، والنملة امرأة اسمها نملة، وأن قول إبراهيم عليه السلام {أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى} كناية عن استفساره كيف يدعو قومه ويحيي موات قلوبهم .... إلخ.
ثامناً: يزعمون أن وعد رسوله الله صلى الله عليه وسلم بعودة الخلافة على منهاج النبوة كما في قوله صلى الله عليه وسلم: «تكون النبوة فيكم ما شاء الله أن يكون ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها ثم تكون خلافة على منهاج النبوة فتكون ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها ثم تكون ملكا عاضا فيكون ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها ثم يكون ملكا جبريا فتكون ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها ثم تكون خلافة على منهاج النبوة ثم سكت» يزعمون أن هذا الوع د قد تحقق بإمامهم المهدي ومسيحهم الموعود وأنه أعلن أن هذا الأمر سيبقى على الأقل لمدة ألف سنة.