وقال الله تعالى: {وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلاً أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ} إلى قوله تعالى: {ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} ... «النساء: 25» .
فأرشد الذين لا يستطيعون الزواج لقلة ذات اليد أن يتزوجوا مما ملكت أيمانهم، ومن عجز حتى عن ملك اليمين، أمره بالصبر، ولو كانت المتعة حلالاً لأرشده إليها.
ولابد أن ننقل نصوصًا أخرى عن الأئمة عليهم السلام في إثبات تحريم المتعة:
وبعد أن ذكر هذه النصوص قال: إن الإمامين- سلام الله عليهما - أجل وأعظم من أن يقولا مثل هذا الكلام الباطل، أو يبيحا هذا العمل المقزز الذي يتنافى مع الخلق الإسلامي الرفيع، بل هذه هي الدياثة، ولا شك أن الأئمة - سلام الله عليهم - ورثوا هذا العلم كابرًا عن كابر، فنسبة هذا القول وهذا العمل إليهم؛ إنما هو نسبة إلى رسول الله صلى الله عليه وآله، فهو إذن تشريع إلهي.
في زيارتنا للهند ولقائنا بأئمة الشيعة هناك كالسيد النقوي وغيره، مررنا بجماعة من الهندوس وعبدة البقر والسيخ وغيرهما من أتباع الديانات الوثنية، وقرأنا كثيرًا، فما وجدنا دينًا من تلك الأديان الباطلة يبيح هذا العمل ويحله لأتباعه، فكيف يمكن لدين الإسلام أن يبيح مثل هذا العمل الخسيس الذي يتنافى مع أبسط مقومات الأخلاق؟
زرنا الحوزة القائمية في إيران فوجدنا السادة هناك يبيحون إعارة الفروج، وممن أفتى بإباحة ذلك السيد لطف الله الصافي وغيره، ولذا فإن موضوع إعارة الفروج منتشر في عموم إيران.