فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
كانت سرية زيد بن حارثة إلى حسمى، وهي وراء وادي القرى، في جمادى الآخرة سنة ست، قالوا: «أقبل دحية بن خليفة الكلبي من عند قيصر وقد أجازه وكساه فلقيه الهنيد بن عارض وابنه عارض بن الهنيد ـ وعند ابن إسحاق: عوص فيهما بدل عارض ـ في ناس من جذام بحسمى، فقطعوا عليه الطريق فلم يتركوا عليه إلا سمل ثوب، فسمع بذلك نفر من بني الضبيب، فنفروا إليهم فاستنقذوا لدحية متاعه، وقدم دحية على النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره بذلك، فبعث زيد بن حارثة في خمسمائة رجل ورد معه دحية، وكان زيد يسير بالليل ويكمن بالنهار، ومعه دليل له من بني عذرة، فأقبل حتى هجم بهم مع الصبح على القوم، فأغاروا عليهم فقتلوا فيهم فأوجعوا، وقتلوا الهنيد وابنه، وأغاروا على ماشيتهم ونعمهم ونسائهم، فأخذوا من النعم ألف بعير، ومن الشاء خمسة آلاف شاة، ومن السبي مائة من النساء والصبيان، فدخل زيد بن رفاعة الجذامي في نفر من قومه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فدفع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم كتابه الذي كان كتب له ولقومه ليالي قدم عليه فأسلم، وقال رسول الله لا تحرم علينا حلالا ولا تحل لنا حراما قال فكيف أصنع بالقتلى؟ قال أبو يزيد بن عمرو: أطلق لنا يا رسول الله من كان حيا، ومن قتل فهو تحت قدمي هاتين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: صدق أبو يزيد فبعث معهم عليًا إلى زيد بن حارثة، يأمره أن يخلي بينهم وبين حريمهم وأموالهم، فتوجه علي ولقي رافع بن مكيث الجهني ـ بشير زيد بن حارثة ـ على ناقة من إبل القوم فردها عليٌّ على القوم، ولقي زيدًا بالفحلتين، وهي بين المدينة وذي المروة، فأبلغه أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرد إلى الناس كل ما كان أخذ منهم. «عيون الأثر 2/ 152» .
بعث مؤتة سنة 8هـ:
ولما كان في جمادى الآخرة من سنة ثمان بعث صلى الله عليه وسلم الأمراء إلى مؤتة، وهي قرية من أرض الشام، ليأخذوا بثأر من قتل هناك من المسلمين، فأمر على الناس زيد بن حارثة مولاه صلى الله عليه وسلم، وقال: «إن أصيب زيد فجعفر بن أبي طالب، فإن أصيب جعفر فعبد الله بن رواحة» .