فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
6 -ومن الفوائد ما ذكره الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله - حيث قال: «كلام الله سبحانه وتعالى بحروف مرتبة؛ لقوله تعالى: «موتوا» ، فيكون فيه رد على من قال: إن كلام الله هو المعنى القائم بنفسه، فالله سبحانه يتكلم بما أراد، لا أن يقول: «كُن» فقط، بل يتكلم بما أراد كن كذا، كن كذا، لأن الكلام بكلمة (كن) مجمل، كما قال الله للقلم: «اكتب، قال: رب ماذا أكتب» فيصير معنى «كن» أي الأمر المستفاد من هذه الصيغة، فلو أراد الله سبحانه إنزال المطر لا يقول: «كن» فحسب، بل بالصيغة التي أراد الله سبحانه.
7 -ومن وجوه البلاغة في القصة القرآنية حذف ما كان معلومًا في قوله تعالى: {مُوتُوا ثُمَّ أَحْيَاهُمْ} ؛ والتقدير «فماتوا ثم أحياهم» ، وهذا كثير في القصص القرآني، وفي القرآن عمومًا وفي لغة العرب، وهو ما يسمى عند البلاغيين إيجاز الحذف، ولا ريب إن في كلام العرب لبلاغة والقرآن الكريم في القمة من ذلك.
وفي هذا القدر ما يكفي، نفعني الله وإياكم بالوحيين الكتاب والسنة وبهدي أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، رضي الله عنهم أجمعين، وبخاصة الخلفاء الراشدون الأربعة: أبي بكر، وعمر، وعثمان، وعلي.
لقاء أستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه.