خارج باب النصر في أوائل المقابر قبر السيدة زينب بنت أحمد بن جعفر بن محمد بن الحنفية يزار، وتسميه العامة مشهد السيدة زينب»، وهذا التصريح يكشف منشأ خطأ العامة وانتشار هذا الوهم.
بالإضافة إلى الرحالة خليل بن شاهين الزاهري الإسكندري «ت 873» ، والقاضي ابن ظهيرة «ت: 891» ، وكتابه الفضائل الباهرة في محاسن مصر والقاهرة، والحافظ السخاوي «ت: 902» ، وله كتاب منفرد في ترجمة زينب الكبرى، ولم يذكر أنها دفنت في مصر، والسيوطي «ت: 911» ، وله كتاب حسن المحاضرة، وكتاب «در السحابة فيمن دخل مصر من الصحابة» ترجم فيه مئات الصحابة، وسبع صحابيات ليس فيهن زينب الكبرى، له أيضا رسالة «العجاجة الزرنبية في السلالة الزينبية» لم يشر فيها إلى سفر زينب الكبرى إلى مصر، ودفنها في أراضيها.
ومن القرائن المهمة ما رواه ابن تيمية «ت: 728» في إحدى مناظراته بمصر: «أن بعض النصارى يقول لبعض المسلمين: لنا سيد وسيدة، ولكم سيد وسيدة، لنا السيد المسيح والسيدة مريم، ولكم السيد الحسين والسيدة نفيسة» ، ولو كان قبر السيدة زينب معلومًا عند المصريين آنذاك لكانت أولى بالذكر من السيدة نفيسة رضي اللَّه عنها. خاصة وابن تيمية له بحث معروف حول رأس الحسين، إلا أن قضية مرقد السيدة زينب لم تشغله لأنها قضية أثيرت بعد موته بأكثر من قرنين من الزمان، ونخلص مما سبق إلى اتفاق كلمة المؤرخين على أن السيدة زينب بنت علي لم تدخل مصر، وبالتالي لم تدفن فيها.
من اخترع هذا القبر؟