فهرس الكتاب

الصفحة 13366 من 18318

كان ميدان السيدة زينب الحالي جزءا من مسار النيل قديما, وكانت عليه قنطرة تسمى قنطرة السباع؛ لأنها كانت مزينة من جوانبها بتماثيل سباع, كما هو الحال في مداخل كوبري قصر النيل حاليًا, وقد أنشأ هذه القنطرة ركن الدين بيبرس البندقنداري» ت: 673 «, وقد تم ردم هذا الجزء من الخليج وزالت القنطرة فاتسع الشارع بعد عدة قرون, وظهر مسجد السيدة, وسمي المكان ميدان السيدة زينب.

إن كُتب العبيدلي الأخرى مثل أخبار المدينة، وكتاب النسب لم تشر لما نسب إليه في وريقات رسالته أخبار الزينبيات، وكثير من المؤلفين نقلوا عن كتبه كثيرًا كأبي الفرج الأصفهاني في مقاتل الطالبيين، وشيخ الشرف العبيدلي في تهذيب الأنساب، وابن طقطقي في النسب الأصيلي، والنسابة العمري في المجدي، وأكثرهم تعرض لترجمة زينب الكبرى ولكن لم ينقل أحد عنه أنها ذهبت إلى مصر وماتت بها.

الخلاصة: مشهد السيدة زينب المعروف هو قبر مختلق تأسس بعد وفاتها بما يقارب ألف سنة بناء على حلم رآه علي الخواص، وروج له الشعراني، وتحمس له أصحاب المصالح، وشيدت ضريحه أموال البسطاء، وركبوا له العمامة الكبيرة ووضعوا فيه صناديق النذور، حتى تدور عجلة الحياة على أبواب الوهم. أما رئاسة الديوان، وحكم الدين في الأضرحة وما يدور حولها من منكرات، وباقي قائمة المشاهد الكاذبة والمختلقة فيطول شرحها، وأهم عناصر هذه القائمة هو ضريح رأس الحسين رضي الله عنه، الذي كتبنا حوله مقالتين أثبتنا فيهما عدم وجود رأسه في المسجد المعروف أمام مسجد الأزهر، والله المستعان، ومن أراد مزيدا من البيان فليرجع إلى كتابنا القول الصريح عن حقيقة الضريح.

والله الموفق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت