لقد زعم القادياني أنه جاء ليجدد للأمة دينها، ثم زعم أنه المهدي المنتظر والمسيح الموعود، ثم زعم أنه يتلقى الوحي من السماء وأن جبريل يتنزل عليه كما كان يتنزل على النبيين والمرسلين من قبل، ثم يزعم أنه يؤمن برسول الله محمد صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين.
والذي يؤكد كلامي هذا ذلك النشيد الذي يترنم به المنشد بين البرامج التي تبثها هذه القناة، فبينما نسمع صوت القارئ يقرأ قول الله تعالى {مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا} (الأحزاب: 40) نسمع بعدها صوت المنشد المترنم يقول:
في قاديان أتى المهدي جبريل
فعمت الكربات تهليل وترتيل
طوبى لأرض أتى المهدي ساحتها
مجاهدًا سيفه بالحق مصقول
حسامه قلم ورايته
شريعة الله تحرير وتحليل
قد بشر الله في التوراة مقدمه
وجدد الموعد للموعود إنجيل
الأحمدية هدىً للتقى أبدًا
والأحمدية في الظلماء قنديل
الأحمدية ملح الأرض ما بقيت
وإنها في جبين الشمس إكليل
فكيف يتوافق هذا المعتقد الذي يصرح بنبوة هذا القادياني مع الإيمان بأن محمدًا صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين؟!
يقول قائلهم إن النبوة على قسمين: نبوة تشريعية بمعني أن يأتي النبي الرسول بشريعة جديدة مثل موسى عليه السلام ومحمد صلى الله عليه وسلم، ونبوة غير تشريعية بمعنى أن يأتي النبي تابعًا لشريعة سابقة مثل المسيح عيسى ابن مريم وأنبياء بني إسرائيل حيث كانوا تابعين لشريعة موسى عليه السلام، وكذلك فالقادياني نبي غير تشريعي تابع لمحمد صلى الله عليه وسلم في شريعته وهذا ما يصرحون به بغير خفاء ولا مداراة، ويزعمون أن لفظة خاتم النبيين في آية الأحزاب لا تعني بالضرورة آخر النبيين، بل تعني أنه صلى الله عليه وسلم أفضل النبيين، كما يقال خاتمة الحفاظ والمحققين، ولا يعني هذا بالضرورة انعدام الحفاظ والمحققين بعد ذلك.