فهرس الكتاب

الصفحة 13411 من 18318

10 -عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه يتعفف عن قبول مال أخيه الأنصاري وزوجه، ويدعو له بالبركة ويطلب إليه أن يدله على السوق ليتجر، فيأكل من كسب يده رضي الله عنه، فعن أنس رضي الله عنه أنه قال: قدم علينا عبد الرحمن بن عوف وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين سعد بن الربيع - وكان كثير المال - فقال سعد: قد علمت الأنصار أني من أكثرها مالاً، سأقسم مالي بيني وبينك شطرين، ولي امرأتان فانظر أعجبهما إليك فأطلقها حتى إذا حَلَّتْ تزوجْتَها، فقال عبدالرحمن: بارك الله لك في أهلك ومالك، ولكن دلوني على السوق، فربح شيئًا من أَقِطٍ وسَمْن، فرآه النبي صلى الله عليه وسلم بعد أيام وعليه وَضَرٌ من صُفَرةٍ (أثر من الزعفران) ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «مَهْيَمْ يا عبد الرحمن؟» قال: يا رسول الله، تزوجت امرأة من الأنصار، قال: «فما سقت فيها؟» قال: وزن نواة من ذهب، فقال النبي صلى الله عليه وسلم «أَوْلِمْ وَلَوْ بشاة» . (متفق عليه) .

11 -إحسان عبد الرحمن بن عوف إلى أزواج النبي صلى الله عليه وسلم:

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «خيركم خيركم لأهلي من بعدي» . قال: فباع عبد الرحمن بن عوف حديقة بأربعمائة ألف فقسمها في أزواج النبي صلى الله عليه وسلم. (الحاكم وصححه ووافقه الذهبي) .

وروى الذهبي في السير قال: قال عبد الله بن جعفر الزهري: حدثتنا أم بكر بنت المسور أن عبد الرحمن باع أرضًا له من عثمان بأربعين ألف دينار، فقسمه في فقراء بني زهرة، وفي المهاجرين، وأمهات المؤمنين، قال المسور: فأتيت عائشة بنصيبها، فقالت: من أرسل بهذا؟ قلت: عبد الرحمن. قالت: أما إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لا يحنو عليكن بعدي إلا الصابرون» . سقى الله ابن عوف من سلسبيل الجنة. (أحمد في المسند وأخرجه الحاكم) .

وبعدُ؛ هذه بعض مناقب عبد الرحمن بن عوف رضي الله تعالى عنه وأرضاه، وألحقنا به وبصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت