فهرس الكتاب

الصفحة 13414 من 18318

يتكون من سبع دوائر متحدة المركز، يقول عبد العزيز الدباغ صاحب كتاب الإبريز- وهو مالكي المذهب- يجلس القطب الغوث في صدر الصف الأول من الديوان، وأربعة أقطاب عن يمينه، وهؤلاء الخمسة مالكية المذهب، وعن يساره ثلاثة أقطاب، واحد من كل مذهب من المذاهب الثلاثة، والوكيل في مواجهة الغوث، وهو مالكي أيضا، ولا يتكلم الغوث إلا مع الوكيل، ولذلك سمي وكيلا؛ لأنه ينوب في الكلام عن جميع من في الديوان، والتصرف للأقطاب السبعة عن أمر الغوث، وكل واحد من الأقطاب السبعة تحته عدد مخصوص يتصرفون تحته، لاحظ تحيز الدباغ للمذهب المالكي، فقد منحهم ستة مقاعد في الصف الأول، ولم يعطِ بقية المذاهب إلا مقعدا واحدا لكل منهم، فالرجل مالكي متعصب.

لغة الديوان هي السريانية: لاختصارها، وجمعها المعاني الكثيرة: ولأن الديوان يحضره الأرواح والملائكة، والسريانية هي لغتهم، ولا يتكلمون بالعربية إلا إذا حضر النبي صلى الله عليه وسلم أدبا معه.، والغرض من الاجتماع: الاتفاق على ما يكون من ذلك الوقت إلى مثله من الغد، فهم يتكلمون في قضاء الله تعالى في اليوم المستقبل، والليلة التي تليه، ولهم التصرف في العوالم كلها السفلية والعلوية، وحتى في الحجب السبعين، وحتى ما فوق الحجب السبعين، فهم يتصرفون فيه- حسب زعمهم- وفي أهله، وفي خواطرهم، وما تهجس به ضمائرهم، فلا يهجس في خاطر واحد منهم شيء إلا بإذن أهل التصريف، وإذا كان هذا في عالم ما فوق الحجب السبعين التي فوق العرش، فما ظنك بغيره من العوالم؟!.

كيف يجتمعون؟

ينزل الأموات من البرزخ، ويطيرون طيرا بطيران الروح، فإن قربوا من موضع الديوان بنحو مسافة نزلوا إلى الأرض، ومشوا على أرجلهم، إلى أن يصيروا إلى الديوان، والميت يحضر بذات روحه، لا بذاته الفانية الترابية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت