فهرس الكتاب

الصفحة 13466 من 18318

هذا الثوب البشري الذي لبسه رسول الله صلى الله عليه وسلم من مولده حتى لحق بجوار ربه عز وجل هو الذي دعى الناس للتأسي به والسير على خطواته، ولو كان من غير عالمنا لما نزعنا لاتباعه والاقتداء بسنته، ولقد صدق الله، فقد قرر هذه الحقيقة بالألفاظ القرآنية المحكمة الدقيقة: {وَقَالُوا لَوْلاَ أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ وَلَوْ أَنْزَلْنَا مَلَكًا لَقُضِيَ الأَمْرُ ثُمَّ لاَ يُنْظَرُونَ (8) وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكًا لَجَعَلْنَاهُ رَجُلاً وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِمْ مَا يَلْبِسُونَ} (الأنعام: 8، 9) .

واعلم - زادك الله علمًا - أن الكون مخلوق لغاية محددة هي عبادة الله عز وجل وإقامة أمره، لقوله تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنْسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ} (الذاريات: 56) ، فاللام للتعليل وإلا للحصر، فهذه الآية عللت خلق الله للجن والإنس وحصرت هذه العلة والغاية، فهل يبقى بعد هذا البيان مجال لكل كذاب أشر؟

والله من وراء القصد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت