فهرس الكتاب

الصفحة 1364 من 18318

(( فلله المنة والحمد، وفى هذا يقول أحد المريدين متوسلا بسيدى إبراهيم الدسوقى من قصيدة طويلة:

متشفعا يوم الجزا في سائر الأتباع مع زواره من غير حد.

وكذلك في سبعين ألفا قد عصوا.

كل له سبعون ألفا بالعد.

والشيخ البرهانى متفوق في جرأته وتطاوله على السلف، ويصف عقيدتهم- فض الله فاه- بالفساد، فيقول:

(( ومن المعلوم أن المنكرين- من أصحاب العقائد الفاسدة- ينكرون على الأولياء والصالحين، العلوم الالهية واللدنية، وأنهم يأخذون العلوم الغيبية تارة من مشايخهم، وتارة من رسول الله، وتارة يتلقون معانى التنزيل من الرحمن ) )

ثم يسوق الشيخ هذه القصة المثيرة، يقول

(( لما بلغ الامام عليا أن التوراة فسرت في سبعين كتابآ، قال:

(( لو يأذن الله لى، لحملت من فاتحة الكتاب وحدها سبعين بعيرا ) )

ويفترى الشيخ- في جرأة على الامام على، فيزعم أنه جاء على لسانه:

(( أنا آية الجبار .. أنا حقيقة الأسرار .. أنا دليل السموات .. أنا سائق الرعد .. أنا حفيظ الألواح .. أنا البيت المعمور .. أنا مزن السحائب .. أنا نور الغياهب ..

أنا سبب الأسباب .. أنا أمين الحساب .. أنا الأول والآخر .. أنا الظاهر والباطن .. أنا مفصح الزبور .. أنا مؤول التأويل .. أنا مفسر الانجيل .. أنا أم الكتاب .. أنا فصل الخطاب .. أنا نور المسبحين .. أنا الفرقان .. أنا الرحمن .. أنا النبأ العظيم .. أنا الصراط المستقيم .. )) وبعد:

فهل مثل هذا الهوس في حاجة إلى تعقيب؟ إلا إذاأبحنا لأنفسنا أن نعقب على ما يتفوه به الحشاشون ونزلاء مستشفى الأمراض العصبية ... والمشكلة أو المأساة لم تنته بعد ..

فأولا: لأن الطريقة البرهانية التى حملت الصحف عليها وعلى شيخها حملة شعواء، لاتزال قائمة في مصر والبلاد الإسلامية على قدم وساق، تباشر نشاطها بلا خوف أو تردد، وتنفث سمومها بلا أدنى رقابة ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت