فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
إنه (فك رقبة) أى يتمثل في عتق نفس مسترقة وتمكينها من فك أسارها وأمتلاك حريتها بدلا من ذلها وعبوديتها لغير خالقها (أو اطعام في يوم ذى مسغبة) وكما يتمثل في تقديم طعام لجائع محروم في يوم مجاعة وشدة وهو أحوج ما يحتاج الية وسواء كان (يتيما ذا مقربة) بل هو أحق من غيره لفقد عائله وصلة قرابته بمطمعه (أو مسكينا ذا متربه) يعنى محتاجا بين الحاجة أسكنه عجزه عن السعى لسد حاجته (ثم كان) يعنى هذا الانسان المطلوب منه تخطى واقتحام العقبة إلى جانب بذله وسخائه بماله للخير (من الذين آمنوا) أى صدقوا بالله ودينه بحق وصدق (وتواصوا) اوصى بعضهم بعضا (بالصبر) حبس النفس على ما يكره وعما تحب ما دام فيه ما يرضى الله ويمنع من سخطه وعقابه (وتواصو بالمرحمة) بان يحسنوا ويبروا غيرهم (أولئك) اصحاب هذه الاوصاف (أصحاب الميمنة) يعنى الفرقة الناجية الفائزة برضا ربها واكرامه (والذين كفروا بآياتنا) تنكروا لديننا وكذبوا بدلائل حقنا عليهم ووحينا إليهم على عكس من سبق تعريفهم (هم أصحاب المشأمة) الشؤم وسوء العاقبه لغضب الله عليهم (عليهم نار مؤصدة) مغلقة زيادة في تعذيبهم والتنكيل بهم نعوذ بالله من أن نكون منهم.
أهم أهداف ومقاصد تلك السورة الكريمة
أولا: تنبيه الله عباده إلى فضل مكة والنبي محمد صلى الله عليه وسلم وجميع الأحباء بترشيحهم للقسم بهم أول السورة على ملازمة الكبد للانسان طبعا وعادة.
ثانيا: تأكيده تعالى كون الانسان بحكم طبيعته ووضعه على هذه الأرض مكابدا مكدودا.
ثالثا: لفته الأنظار إلى غفلة الانسان وغروره في حال الأمن والعافية حتى ليظن أن لا قدرة لأحد تعلو قدرته.
رابعا: لفته الأنظار كذلك إلى تزايد سيطرة هذه الغفلة وهذا الغرور بحيث تطغى إلى تصرفه وسلوكه فيحسب أنه مطلق التصرف في ماله يهلكه ويبدده كيفما شاء دون رقيب أو حسيب.