ج: يجب عليهما الصيام ما دامتا تطيقانه، فإذا لم تطيقا الصوم أو خافتا على أولادهما فلهما الفطر، فإن قضتا فهو خير، وإن دفعتا الفدية فلا قضاء عليهما. عن ابنِ عباس رضي الله عنهما قال: «رخص للشيخ الكبير، والعجوز الكبيرة في ذلك وهما يطيقان الصوم أن يفطرا إن شاءا، ويطعما كل يوم مسكينا، ولا قضاء عليهما، ثم نسخ ذلك في هذه الآية: {فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} [البقرة: 185] ، وثبت للشيخ الكبير، والعجوز الكبيرة، إذا كانا لا يطيقان الصوم، والحبلى والمرضع إذا خافتا أفطرتا، وأطعمتا كل يوم مسكينا» [هق: 230/ 4)] .
س: ما حكم صيام المسافر والمريض؟
ج: رخص الله لهما الفطر وعليهما القضاء، فقال تعالى: {فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} [البقرة] .
س: وأيهما أفضل لهما؟ الصيام أم الفطر؟
ج: إن لم يجدا مشقة فالصوم أفضل، وإن وجدا مشقة فالفطر أفضل.
س: ما حكم كل من: السواك، الطيب، الكحل، القطرة في العين، الحقنة؟
ج: الأصل في هذه الأشياء الحل، عملا بالبراءة الأصلية، ولو كانت مما يحرم على الصائم لبيَّنه الله ورسوله، {وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيّاً} [مريم: 64] .
س: ما حكم من رأى هلال رمضان أو هلال شوال وحده، ولم يأخذ الحاكم برؤيته؟
ج: من رأى الهلال وحده فلا يصوم حتى يصوم الناس، ولا يفطر حتى يفطروا.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «الصَّوْمُ يَوْمَ تَصُومُونَ، وَالْفِطْرُ يَوْمَ تُفْطِرُونَ، وَالأَضْحَى يَوْمَ تُضَحُّونَ» [ص. ت: 697] . وَفَسَّرَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ هَذَا الْحَدِيثَ فَقَالَ إِنَّمَا مَعْنَى هَذَا أَنَّ الصَّوْمَ وَالْفِطْرَ مَعَ الْجَمَاعَةِ وَعُظْمِ النَّاسِ أهـ. ومعناه أَنَّ من الخطأ أن تكون في مصر وتفطر مع دولة أخرى وتصوم معها، فيد الله مع الجماعة.