فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فيا أيها الرَّاغبُ في النَّجاة الحريصُ على الهداية جاهد نفسَك على فعل الخير وأعمال البِّر التي جعلها اللهُ سبباً للهداية فإِنَّ الله تعالى قال: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ} [العنكبوت: 69] ، واعلم أَنَّ الله غَنَيٌّ عن العالمين ولذلك قال الله تعالى: {وَمَنْ جَاهَدَ فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ} [العنكبوت: 6] ، وقال تعالى: {أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ فَذَاقُوا وَبَالَ أَمْرِهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (5) ذَلِكَ بِأَنَّهُ كَانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالُوا أَبَشَرٌ يَهْدُونَنَا فَكَفَرُوا وَتَوَلَّوْا وَاسْتَغْنَى اللَّهُ وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَمِيدٌ}
[التغابن: 5، 6] .
وَفِرَّ إلى الله تعالى بالدُّعاء وأَلِحَّ عليه في السؤال:» اللهم اهدني فيمن هديت « (5) ،» اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْهُدَى وَالتُّقَى وَالْعَفَافَ وَالْغِنَى « (2) ، فإِنَّه من استهدى اللهَ هداه، واعلم أَنَّ حاجتك إلى الهداية شديدةٌ وما لم يحصل لك منها أضعافُ أضعافِ ما حَصَّلتَ فأنت بحاجة دائماً إلى سؤال الله الهداية، ولذلك فرض اللهُ على من هداهم للصلاة أن يسألوه في كل ركعة الهدى وعلَّمهم أن يقرءوا في الفاتحة {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ} [الفاتحة: 6] ، وليس المرادَ ثِّبتْنا ولكنه اهدنا لما لم نهتد إليه بعد، فإِنَّ درجات الهداية متباينة، وكلما انتهى الإنسانُ إلى درجةٍ كانت فوقها درجات.
والحمد لله رب العالمين.
الهوامش:
1 -م (2577/ 1994/4) .
1 -الفوائد لابن القيم (133) .
2 -حسن: [ص. ج: 3011] .
1 -صحيح: [ص. ج: 7846] ، حم (774/ 54/4) ، د (1508/ 384/4) ، ن (53/ 3) .
1 -م (654 - 257 - /453/ 1) ، د (546/ 254/2) ، جه (777/ 255/1) ، ن (108/ 2) .