فهرس الكتاب

الصفحة 14234 من 18318

وفي حديث مشهور قارب حد التواتر رواه ثمانية من الصحابة: أبو هريرة، وعلي بن أبي طالب، وابن عباس، ومعاذ بن جبل، ومعاوية بن حيدة الأنصاري، وعبد الله بن عمر، والحسن بن علي بن أبي طالب، وزيد بن أسلم، وأرسله الحسن البصري، وورد 104 مرة في مصادر الحديث الشريف وفق استقصاء برنامج جوامع الكلم، وهو أول جمع حقيقي للسنة المطهرة، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: «مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ» ، وفي رواية: «من رجع عن دينه فاقتلوه» ، وفي لفظ: «من ارتد عن دينه فاقتلوه» ، وفي لفظ: «من بدل دينه فاقتلوه» ، هكذا جاءت النصوص بلا أي قيد أو شرط، وليس كما أوردتم أن حد المرتد قيدته روايات أخرى اشترطت: محاربة المرتد للمسلمين، فخصصتم الحد ولا يوجد في نصوص الأحاديث هذا التخصيص الذي دار حوله النقاش في حلقة الوسطية.

ثالثا: آثار التابعين حول الردة: خصص الإمام البخاري كتابا في صحيحه سماه استتابة المرتدين والمعاندين وقتالهم، وكذا صنع كثير من مصنفي مصادر الحديث، ومنهم من ذكر حد الردة في كتاب الحدود، فالأمر مستقر طوال القرون الثلاثة الأولى التي سماها النبي خير القرون. كما كثرت أقوال التابعين عن حد المرتد، ولا خلاف بينهم على قتل الرجل المرتد، والخلاف بينهم حول المرأة المرتدة، وننقل جملة من آثار أعلام التابعيين حول حد الردة، ومنها:

عن طاوس قال: لا يقبل منه دون دمه، الذي يرجع عن دينه (4) .

عن إبراهيم النخعي في المرتد قال: يستتاب، فإن تاب ترك، وإن أبى قتل» (5) .

عن ابن شهاب الزهري أنه قال: يدعى إلى الإسلام ثلاث مرات، فإن أبى ضربت عنقه» (6)

عن عطاء قال في الإنسان يكفر بعد إسلامه، يدعى إلى الإسلام، فإن أبى قتل» (7) .

عن ابن جريج أنه قال: أخبرني عمرو بن دينار في الرجل يكفر بعد إيمانه، قال: سمعت عبيد بن عمير يقول: يقتل» (8) .

رابعا: حكم الردة في المذاهب الأربعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت