فهرس الكتاب

الصفحة 14283 من 18318

1 -سفر النبي صلى الله عليه وسلم إلى أهل الطائف يعرض الإسلام عليهم، وكانت كلها دار كفر في ذلك الوقت.

2 -بعث الرسول صلى الله عليه وسلم بالرسل إلى ملوك أهل الأرض ومن حولهم وهم كفار، فقد بعث عبد الله بن حذافة السهمي إلى كسرى ملك الفرس، ودحية الكلبي إلى قيصر- وهو هرقل- ملك الروم، وحاطب بن أبي بلتعة إلى المقوقس ملك مصر، وشجاع بن وهب بن أسد بن خزيمة إلى الحارث بن أبي شمر الغساني ملك عرب النصارى، وسليط بن عمرو العامري إلى هوذة بن علي الحنفي، وعمرو بن أمية الضمري إلى النجاشي ملك النصارى بالحبشة.

القسم الثاني: أن يكون السفر مباحًا، وهو من كان سفره لحاجة دنيوية كتجارة أو علاج أو طلب العلم الدنيوي النافع للمسلمين، بشرط أن يتوافر فيه الشرطان السابقان، فيكون عارفًا لدينه بأدلته آمنًا من الفتنة مظهرًا لدينه وذلك بعداوة الكفار والبراءة منهم، قادرًا على التأثير في الكفار دون التأثر بهم.

الدليل على ذلك: سفر النبي صلى الله عليه وسلم إلى الشام في تجارة يدل على جوازه.

وقد يُعترض على هذا الدليل: بأن سفره صلى الله عليه وسلم للتجارة كان قبل النبوة فليس فيه حجة.

ويُقال: بأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يتدنس قبل النبوة بحرام، ولا اعتذر عن ذلك حين بُعِثَ ولا منع أحدًا من الصحابة في حياته، ولا منع ذلك أحد من خلفائه بعد وفاته، فقد كانوا يسافرون في فك الأسرى، وفي حمل الرسائل إلى ملوك أهل الأرض، فقد أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم عثمان بن عفان رضي الله عنه إلى أهل مكة وهم أهل حرب للإسلام والمسلمين، فدل ذلك كما قال القرطبي رحمه الله على أن السفر لغرض مباح يكون مباحًا ولغرض مستحب يكون مستحبًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت