هذا السفر مباح إذا لم يهمل الفرائض والعبادات، ولم يضيع الحقوق والواجبات، وابتعد عن المحرمات والموبقات، وسلِمَ من الأوزار والتبعات، بل ربما يكون سفر المسلم ذاك مستحبًا ومسنونًا إذا أراد به الاعتبار والاتعاظ بعجائب الله في خلقه، وسننه في عباده، والانتفاع بما في الأرض من آثار.
ويجب على المسلم أن يخلص النية ويحسن العمل في حركاته وسكناته وحله وترحله، وصحته ومرضه وكل أحواله، ويتحرى رضا الله وموافقة شرعه، حتى يفوز بالأجر العظيم والثواب الجزيل، ففي الحديث المتفق عليه من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى» . وفي رواية: «إنما الأعمال بالنية وإنما لأمرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله، فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها فهجرته إلى ما هاجر إليه» . فالنية بما يصحبها من إخلاص أو رياء، أصل لقبول العمل أو رده.
نسأل الله أن يرزقنا صدق النية، وحسن العمل، والتوكل عليه والإنابة إليه، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.