فهرس الكتاب

الصفحة 14535 من 18318

والتعاون المنهي عنه في الآية: قال شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ: «تَعَاوُنٌ عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ كَالْإِعَانَةِ عَلَى دَمٍ مَعْصُومٍ أَوْ أَخْذِ مَالٍ مَعْصُومٍ أَوْ ضَرْبِ مَنْ لَا يَسْتَحِقُّ الضَّرْبَ وَنَحْوَ ذَلِكَ فَهَذَا الَّذِي حَرَّمَهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ» . [الفتاوى 6/ 376]

وليُعلم أن المعاونة تكون بالجاه والبدن والنفس والمال والقول والرأي.

أولاً: التعاون في الدعوة ونصرة الدين: قال الحافظ ابن كثير ـ رحمه الله ـ: «حرضّ الله تعالى عباده المؤمنين على نصرة دينه وأوليائه، ونصرة نبيه ومؤازرته ومعاونته على إقامة الدين ونشر الدعوة بشتى الوسائل المشروعة، فقال عز وجل: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أَنْصَارَ اللَّهِ كَمَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ} [الصف: 14] .

أي يساعدني في الدعوة إلى الله».

[البداية والنهاية]

ثانيا: التعاون على إقامة العبادات: قال الإمام أحمد-رحمه الله- في رسالة «الصلاة» : «فانظروا رحمكم الله واعقلوا وأحكموا الصلاة واتقوا الله فيها وتعاونوا عليها وتناصحوا فيها بالتعليم من بعضكم لبعض والتذكير من بعضكم لبعض من الغفلة والنسيان فإن الله عز وجل قد أمركم أن تعاونوا على البر والتقوى والصلاة أفضل البر» .

[طبقات الحنابلة 1/ 354]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت